أسهم أوروبا تشهد تراجعاً ملحوظاً بعد أكبر ارتفاع في 4 سنوات وسط مخاوف من تجدد الصراع في إيران
انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس بعد تحقيق أكبر قفزة لها منذ أربع سنوات، نتيجة استمرار المخاوف بشأن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران وتأثير ذلك على أسعار النفط والتضخم العالمي.
تراجع المؤشرات الأوروبية
سجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 612.59 نقطة، بعد تقليص خسائره السابقة، وسط تقارير تشير إلى إمكانية بدء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان قريبًا. كما انخفضت أبرز أسواق الأسهم في المنطقة، حيث هبط المؤشر داكس الألماني بنسبة 1.1%، وتراجع المؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.2%.
تفاؤل الصعود السابق
شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأربعاء بعد أن وافق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار التفاؤل حول إمكانية استئناف شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي. ومع ذلك، فإن التطورات الحالية تشير إلى عدم استقرار الوضع، حيث استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، بينما استمرت طهران في فرض حصار شبه كامل على المضيق، مما زاد من حدة القلق بشأن آثار الصراع على الاقتصاد.
تقييم المحللين
وضح المحللون أن الانتعاش الذي شهدته الأسواق كان مبالغًا فيه بالنظر إلى أن وقف إطلاق النار المعلن عنه هو محدود في الزمن. وأشاروا إلى أن المخاوف حول استدامة هذا السلام تطغى على الأجواء، ولا يزال الاهتمام مستمرًا بتبعيات الوضع في مضيق هرمز. وأكدوا أن استمرار إغلاق المضيق قد يحمل تأثيرات سلبية دائمة على الاقتصاد.
أداء الأسواق ومؤشرات القطاعات
تواصلت تراجعات الأسواق الأوروبية منذ اندلاع الصراع في فبراير، حيث يعتمد الاقتصاد الأوروبي بشدة على واردات النفط ويعاني من ضعف أمام صدمات الطاقة. وبرز القطاع الصناعي كأحد أبرز المتضررين، حيث انخفض بنسبة 0.5%، مع تراجع سهم شركة سيمنس الألمانية بنسبة 2.1% وسهم إيرباص بنسبة 2.5%.
انخفاض قطاعات أخرى
تأثرت أسهم قطاعات السفر والبنوك والتكنولوجيا بشكل كبير بعد أن حققت مكاسب قوية في الجلسة السابقة. انخفضت أيضًا أسهم شركات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، حيث هبط سهم شركة ساب الألمانية للبرمجيات بنسبة 6.8%، مسجلًا أدنى مستوى له منذ يناير 2024.
النتائج المختلطة لأسواق الطاقة والفخامة
بينما سجلت أسهم قطاع المنتجات الفاخرة تراجعًا بنسبة 0.7%، متأثرة بتراجع سهم شركة إل.في.إم.إتش للأزياء بنسبة 3%، ارتفع قطاع الطاقة بحوالي 2% بدعم من زيادة أسعار النفط اليوم، مما يبرز التباين في اتجاهات السوق في هذه الأوقات المضطربة.




