البترول يعزز جاذبية القطاع بفضل تحديث المخزون الرقمي وحوافز الاستثمار
شهد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة، إيجبس 2026، نشاطًا ملحوظًا بفضل العروض التفاعلية التي أكدت أهمية تحديث البيانات والمخزون الرقمي في تعزيز جاذبية قطاع الطاقة. حيث تمثل هذه العملية جزءًا أساسيًا من استراتيجية مصر في مجال البحث والاستكشاف حتى عام 2030، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي للطاقة من خلال إجراءات عديدة مثل تحديث “المخزون الرقمي” للبيانات. وقد تم تحقيق تغطية تصل إلى 55% من المناطق والأحواض الرسوبية من خلال استخدام تقنيات المسح المغناطيسي، و36% عبر المسح التثاقلي (الجاذبية)، مما يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المستقبلية.
التطور اللافت في تسجيل البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد
خلال العرض التقديمي، أفصح الجيولوجي مصطفى أبو الفضل عن حصول طفرة في تسجيل البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد، حيث تم تسجيل 40% من إجمالي هذه البيانات في غضون خمس سنوات فقط. واستُخدمت تقنيات التصوير عالي الدقة لاكتشاف موارد غازية في مناطق لم يكن يُعتقد سلفًا بوجود احتياطيات بها. وأشار إلى أن الأحواض الرسوبية تشكل 41% من مساحة مصر، و35% من هذه المساحات تُصنف كمناطق واعدة لم تُستغل بعد، مما يبرز الجهود المبذولة في أكثر من 81 منطقة استكشافية متنوعة.
تسعى وزارة البترول بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية للغازات الطبيعية وشركة جنوب الوادي إلى تسريع الأنشطة الاستكشافية عبر خطة تستهدف جمع بيانات سيزمية ثنائية الأبعاد تجاوزت 104,000 كم²، وبيانات ثلاثية الأبعاد تغطي مساحة 10,519 كم². كما سيجري طرح مزايدات للمناطق الواعدة من خلال استراتيجيات مدروسة تضفي طابعًا من الابتكار والأمان على الاستثمارات.
فريق تقني متميز لتحقيق التحول الرقمي
في سياق التحول الرقمي، عُرضت جهود المهندس صفوت غزالي، حيث تم تأسيس فريق تقني ليكون بمثابة المحرك الأساسي لعمليات التحول الرقمي والتطوير الهندسي. يهدف الفريق إلى تقليل الفجوة بين التقنيات العالمية والواقع التشغيلي، إذ يعمل على تأمين المعدلات الحالية من الإنتاج من خلال أدوات التحليل المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
كما تم تسليط الضوء على مشروع حقن المياه والاستخلاص المحسن للنفط، مما يعكس للمهندس محمد دويدار جهود تطوير صناعة النفط في البلاد. فمصر تمتلك مخزونًا كبيرًا في مختلف القطاعات، خصوصًا في إقليم خليج السويس والصحراء الغربية.
الحوافز الاستثمارية الجديدة لتعزيز النمو
في سياق متصل، تناولت تغريد محمد، من الهيئة المصرية العامة للبترول، تفاصيل الحوافز الاستثمارية الجديدة التي ستسهم في دفع عجلة النمو بالقطاع. أكدت أن مصر أصبحت تمثل وجهة استثمارية مثيرة بفضل التوازن بين الإمكانات الجيولوجية والاستجابة المالية والتنظيمية، حيث ستطبق مجموعة من الحوافز الاستثمارية بدءًا من سبتمبر 2024، بهدف زيادة الإنتاج وجذب المزيد من الاستثمارات.




