البنك الدولي يتوقع تباطؤ نمو جنوب آسيا إلى 6.3% في 2023 نتيجة حرب إيران
في تحليل اقتصادي جديد، توقع البنك الدولي تراجع نمو اقتصادات منطقة جنوب آسيا إلى 6.3% خلال العام الحالي 2026، مقارنةً بنسبة 7.0% المسجلة في العام السابق. وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تأتي في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وزعزعة أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر بشكل ملحوظ على الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
تحليل آفاق النمو في جنوب آسيا
وكشف البنك في تقريره الاقتصادي الأخير أن المنطقة مرشحة للتعافي، حيث من المتوقع أن تصل وتيرة النمو إلى 6.9% بحلول عام 2027. وعلى الرغم من التحديات المتزايدة على الساحة العالمية، إلا أن جنوب آسيا تظل الأسرع نموًا بين اقتصاديات الأسواق الناشئة والنامية.
المخاطر المحتملة وتأثيرها على النمو
تحذيرات خطيرة وردت في التقرير متعلقة بعدم اليقين الذي يحيط بتوقعات النمو، خصوصًا مع حساسية اقتصادات المنطقة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية. هذا الوضع قد يؤدي إلى تصاعد معدلات التضخم، وفرض سياسات نقدية أكثر تشددًا، بالإضافة إلى تقليص تحويلات العاملين بالخارج إذا استمرت الأزمات في المنطقة.
الهند كقاطرة للنمو الإقليمي
أكد رئيس البنك الدولي أجاي بانجا أن استمرار النزاع في الشرق الأوسط قد ينعكس بشكل سلبي على النمو العالمي، ويزيد الضغط التضخمي بغض النظر عن مدة الصراع. كما يُتوقع أن تظل الهند المحرك الرئيسي للنمو في المنطقة، بتحقيق نسبة نمو تبلغ 7.6% خلال السنة المالية 2025/2026، قبل أن تتراجع إلى 6.6% في العام التالي.
توقعات نمو دول جنوب آسيا
نائب رئيس البنك الدولي لشؤون جنوب آسيا يوهانس زوت أشار إلى أن آفاق النمو لا تزال قوية رغم التحديات، مؤكدًا على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية تعمل على تعزيز فرص العمل وزيادة المرونة الاقتصادية. وبالنسبة للدول الفرعية، توقع التقرير نمو بنجلادش بنسبة 3.9% في السنة المالية 2025/2026، بينما سيعاني اقتصاد سريلانكا من انخفاض النمو إلى 3.6% في 2026، مقارنةً بـ5.0% في 2025.
أداء اقتصاديات المالديف ونيبال
التقرير أظهر تباطؤًا حادًا في اقتصاد المالديف ليصل إلى 0.7% نتيجة الضغط على قطاع السياحة وارتفاع تكاليف الوقود. ومن المقرر أن ينمو اقتصاد نيبال بنسبة 2.3% خلال السنة المالية 2025/2026، مع تحسينات تدريجية متوقعة في الظروف الاقتصادية.
فحص حالات باكستان وأفغانستان
بالنسبة لاقتصادي باكستان وأفغانستان، أكد البنك الدولي أنه سيتم تناول تفاصيل حول حالاتهما في تحديث منفصل عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
الاستراتيجيات الصناعية في المنطقة
وخلص التقرير إلى أن دول جنوب آسيا تتابع سياسات صناعية بمعدل يقارب ضعف ذلك الذي تطبقه الاقتصادات الناشئة الأخرى، ومع ذلك كانت النتائج متفاوتة. فبينما أدت السياسات المحددة للاستيراد إلى انخفاض كبير في حجم الواردات، لم تحقق السياسات المساندة للصادرات مكاسب ملموسة في الحجم الكلي للصادرات.




