الرئيس السيسي يحذر من أن توقف نشاط الطاقة يحتاج سنوات لاستعادة الإنتاج لمعدلاته الطبيعية
شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في افتتاح مؤتمر ومعرض “إيجبس 2026″، والذي يقام في القاهرة من 30 مارس إلى 1 أبريل 2026. تميز الحدث بحضور دولي رفيع، بما في ذلك رئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس، وقيادات من الشركات الكبرى في مجال الطاقة، بالإضافة إلى مسؤولين مصريين بارزين.
في كلمته، أشار الرئيس السيسي إلى أهمية المؤتمر كمنصة دولية لتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، مشددًا على التحديات التي يواجهها العالم في هذا القطاع. وفي ظل الأزمات الحالية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، دعا الرئيس إلى تعزيز التعاون بين مصر والشركات العالمية، مؤكدًا على ضرورة الاستثمار في تقنيات جديدة لتلبية احتياجات الطاقة.
أوضح السيسي أن أي توقف في أنشطة الطاقة قد يستغرق سنوات للعودة إلى مستويات الإنتاج المعتادة، مؤكدًا التزام الحكومة المصرية بسداد المستحقات المتبقية لشركات الطاقة بحلول يونيو 2026. كما شكر الرئيس السيسي قبرص على تعاونها، مشيرًا إلى أن تحقيق شراكة استراتيجية في الطاقة يظل هدفًا محوريًا.
التحديات العالمية في قطاع الطاقة
أبرز الرئيس السيسي في كلمته أيضاً التأثير السلبي للأزمات الجارية في الشرق الأوسط على صناعة الطاقة، حيث وصفها بأنها الأكبر من نوعها في التاريخ الحديث. انصب حديثه حول كيفية تأثر الإمدادات والأسعار، مشيرًا إلى أن استمرارية الحروب ستؤدي إلى اضطرابات تعود بالسلب على الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول النامية.
الدعوة لزيادة الإنتاج والتعاون المشترك
في ضوء الأزمات الراهنة، دعا الرئيس إلى بذل مزيد من الجهد لزيادة إنتاج الطاقة، بما في ذلك من مصادر الطاقة المتجددة. هذه الدعوة تأتي في وقت تزداد فيه الضغوط العالمية على سوق الطاقة.
اتفاقيات جديدة ومبادرات مشتركة
وقد أشار الرئيس القبرصي خلال المداخلات إلى تقديره للعلاقات الثنائية، مبرزًا أهمية الاتفاقيات الجديدة الموقعة بين البلدين في مجال الطاقة، مؤكدًا أن الشراكة مع مصر محورية لمستقبل الطاقة في المنطقة.
قصة مشتركة في مواجهة التحديات
تحدث الرئيس السيسي أيضاً عن لقاء ثنائي مع نظيره القبرصي حيث تم بحث الظروف الإقليمية الحالية وأهمية تعزيز التعاون للمساهمة في استقرار المنطقة. وشدد على ضرورة تبني الحلول السياسية بعيداً عن التصعيد العسكري، لضمان استقرار الأوضاع واستدامة التعاون بين الدول.
في ختام المؤتمر، تم الإعلان رسميًا عن انطلاق المعرض، حيث تحدث الزعيمان عن رؤية مستقبلية مبنية على التعاون والدعم المتبادل بين دولة مصر وقبرص.



