تداعيات حصار أمريكا على شركات النفط العالمية بعد اعتقال مادورو: تحليل شامل
تمر فنزويلا، التي تُعد أكبر دولة في العالم من حيث احتياطات النفط، بفترة حرجة إثر اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، مما ألقى بظلاله على عمليات الشركات النفطية العالمية العاملة في البلاد. فقد شهدت البلاد توترات متزايدة عقب تأميم الأصول النفطية للعديد من الشركات خلال ولاية الرئيس الراحل هوغو تشافيز في بداية الألفية، الأمر الذي عزز من هيمنة شركة النفط الوطنية “بي دي في إس إيه” على الموارد النفطية.
نتيجة للعقوبات الأمريكية، بات على الشركات الأجنبية الساعية للعمليات والتخطيط في فنزويلا الحصول على تصاريح خاصة، مما أدى إلى توقف صادرات النفط بشكل كبير. ومن أبرز الشركات المتضررة، كانت شركة “بي بي” التي منحت ترخيصًا للاستكشاف في حقل الغاز “ماناكين كوكوينا”، لكن الولايات المتحدة ألغت الترخيص في أبريل الماضي.
كذلك، تواصل شركة “شيفرون” العمل في فنزويلا برغم الصعوبات، حيث تُصدر حوالي 100 ألف برميل يوميًا من النفط. أما الشركات الصينية مثل “سي إن بي سي” و”سينوبيك”، فتظل في حالة صمت حيال التطورات الراهنة، رغم استثماراتها الكبيرة.
شركة “كونوكو فيليبس” تسعى لاسترداد نحو 12 مليار دولار من الحكومة الفنزويلية. كما تستمر “إيني” الإيطالية في إنتاج الغاز من حقول بحرية، ولديها مستحقات تُقَدّر بـ 2.3 مليار دولار حتى 2025.
بينما أعلنت “إكسون موبيل” أنها توقفت عن العمل في فنزويلا بعد قضايا تحكيم دولية، ولا تزال “ريبسول” تواجه صعوبات بعد إلغاء ترخيصها، مع مستحقات تُقدر بـ 586 مليون يورو. كذلك، تستخدم شركة “شل” الابتكارات لاستئناف مشاريعها بينما تجمدت خططها بسبب الوضع السياسي الشائك.
كما توجد شركة روسنفت الروسية، التي تستمر في دعم فنزويلا من خلال القروض والمشاريع، حيث تقدر حصصها بحوالي 5 مليارات دولار. إن الوضع الحالي يعكس مدى التعقيد الذي يحيط بقطاع النفط الفنزويلي ويؤكد أن القوى السياسية تلعب دورًا محوريًا في العمليات الاقتصادية العالمية.




