خبير يحذر من عدم صلاحية الطاقة المتجددة لتشغيل الصناعات الثقيلة وكثيفة استهلاك الطاقة
في تصريح خاص، أكد المهندس محمد إسماعيل، أحد الخبراء البارزين في قطاع الصناعات الثقيلة، أن استخدام الطاقة المتجددة في مصر لم يعد كافياً لتلبية احتياجات الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “مساء دي إم سي” الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال، حيث تناول عدة محاور تدور حول تحديات الطاقة في الصناعات الثقيلة.
تحديات الإنتاج المحلي مقابل المستورد
أوضح إسماعيل أن تكاليف الإنتاج المحلي لبعض الصناعات تفوق أحياناً تكلفة استيراد المنتجات نفسها. وشدد على أن هذا الأمر يشكل عائقًا أمام تنافسية المصانع المصرية، خصوصًا في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة ومواد الإنتاج الأساسية. ويؤثر هذا التحدي بشكل كبير على المدى الطويل، حيث يتطلب من المصانع تحسين كفاءتها للقدرة على المنافسة.
المشكلات المرتبطة بالطاقة المتجددة
وأكد الخبير أن الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة في تشغيل المصانع الثقيلة، مثل صناعة الحديد والصلب، لا يعد خيارًا فعالًا حاليًا. إذ لا تزال هذه الصناعات تعتمد بشكل أساسي على الطاقة التقليدية، والتي غالباً ما تكون أكثر تكلفة. وهذا الوضع يضع ضغوطًا إضافية على قطاع الصناعة بأكمله.
تهديدات توقف مصانع الحديد
وأشار إسماعيل إلى أن السوق المصرية تحتوي على 3 مصانع متكاملة لإنتاج الحديد، في حين يبلغ عدد مصانع الدرفلة التي تنتج حديد التسليح والأدوات الهندسية نحو 23 مصنعًا. وحذر من أن أي توقف في هذه المصانع قد يدفع حوالي 23 ألف عامل إلى فقدان وظائفهم، مما سيفاقم من مشكلات البطالة في البلاد.
كما نبه إلى أن أي اضطرابات في الصناعات الثقيلة ستكون لها آثار سلبية مباشرة وغير مباشرة على أسعار المواد الغذائية، وذلك نتيجة لزيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يadd أعباء مالية إضافية على المواطنين.
الضبابية في السوق وقرارات الإغراق
وفي ختام تصريحاته، عبر إسماعيل عن قلقه من صعوبة التكيف مع التشريعات المتعلقة بفرض رسوم الإغراق على الخامات الأساسية لإنتاج الحديد، والتي أصدرتها وزارة الصناعة مؤخرًا. وأكد أن المرحلة الحالية تتسم بعدم اليقين، مما يصعب التنبؤ بمستقبل الصناعات الثقيلة. ورغم تلك التحديات، يبقى الأمل معقودًا على قدرة الحكومة والصناعات في التكيف والمحافظة على استمرارية الإنتاج.




