زيادة أسعار السيارات في مصر تواصل ارتفاعها وسط تحذيرات من خبير بشأن زيادة أكبر جراء الحرب
يشهد سوق السيارات في مصر بالفعل تحولات كبيرة، حيث استمرت موجة الزيادات في الأسعار، والتي بدأت منذ شهر مارس وتفاقمت في أبريل 2026، مضيفة مزيدًا من الأعباء على المستهلكين. تشمل هذه الزيادات طرزات متعددة من سيارات العلامات التجارية الأوروبية والصينية والكورية، حيث طالت حوالي 100 طراز بقيم تتراوح بين 10 آلاف جنيه، وقد تصل إلى 500 ألف جنيه في بعض النماذج، مع نسب زيادة تتفاوت بين 2% إلى 12.5% بحسب الموديل والفئة.
أسباب ارتفاع الأسعار في سوق السيارات
تعود أسباب هذه الزيادات الهائلة إلى التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وخاصة في الشرق الأوسط، وتأثيرها على تكاليف الشحن والطاقة ومدخلات الإنتاج. هذه الظروف أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وما صاحبها من زيادة في المخاطر في الأسواق، مما كان له تأثير ملحوظ على أسعار الاستيراد والسعر النهائي للسيارات في السوق المصري.
تفاصيل الزيادات في الأسعار
اتسع نطاق ارتفاع أسعار السيارات ليشمل أكثر من 100 طراز، حيث بدأت أولى هذه الزيادات عند بداية شهر مارس. وقد بدأت مجموعة «جي بي أوتو غبور» تلك الحملة، حيث أقرت زيادات متتالية على عدة علامات تجارية، من بينها هيونداي، وشيري، وهافال، وشانجان، وLi Auto، وديبال. ولم تقتصر الزيادات على تلك العلامات فقط، بل توالت الزيادات في 14 مارس لتصل إلى حوالي 100 ألف جنيه لإجمالي بعض الفئات، وتجددت الزيادات مرة أخرى في 5 أبريل.
شملت هذه الزيادات أيضًا أكثر من 36 طرازًا بمختلف العلامات، مثل شيري، وهيونداي، وهافال، وBYD الكهربائية، وDFSK، وكيا، ورينو، وأودي، وغيرها العديد من العلامات التجارية.
توقعات مستقبلية لأسعار السيارات
استشرف المستشار أسامة أبو المجد إلى أن الزيادة الحالية في أسعار السيارات قد تستمر نتيجة للأحداث الجارية في المنطقة وخاصة حرب إيران وتأثيرها المحتمل على مضيق هرمز. وأشار إلى أنه في حال استمرت ظروف الحرب، من المرجح أن يشهد سوق السيارات المصري مزيدًا من الزيادات الرسمية، نتيجة لقلة المعروض في مقابل الطلب المتزايد من المستهلكين الذين يسعون لتفادي المزيد من الزيادات.
ونصح أبو المجد المستهلكين بسرعة اتخاذ قرار الشراء في حال كانت ضرورة، مشيرًا إلى أن من يمتلك سيارة حالياً سواء جديدة أو مستعملة، لا تحتاج لتغييرها حتى تتضح الأوضاع وتتوفر المزيد من الخيارات سواء المستوردة أو المجمعة محليًا.
إجمالًا، تشير الأحداث الجارية في السوق إلى أن الأزمات الجيوسياسية قد تلعب دورًا بارزًا في تشكيل مستقبل سوق السيارات في مصر، مما يضاعف التحديات أمام المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.




