مركز صناعات الجلود يطالب بوقف استيراد الأحذية حتى نهاية العام
نظم مركز صناعات الجلود المتطورة في مدينة العاشر من رمضان مؤخرًا ندوة موسعة شهدت مشاركة حثيثة من المستثمرين في القطاع، حيث تم طرح مجموعة من التحديات التي تواجه الصناعة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف الإنتاج العالمية. وهدفت الندوة إلى بحث سبل تعزيز الصناعة وتحقيق تنمية مستدامة.
استقرار السوق وأثره على الاستثمار
أبرز المهندس محمد زلط، نائب رئيس المركز، خلال كلمته أهمية الاستقرار الأمني والاقتصادي في تعزيز ثقة المستثمرين. واعتبر أن حالة الأمن الراهنة تُعد عنصرًا أساسيًا لمساعدتهم على اتخاذ قرارات توسعية وضخ استثمارات جديدة داخل السوق.
دعوة لوقف استيراد الأحذية مؤقتًا
مجموعة من المستثمرين بالندوة شددت على ضرورة وقف استيراد الأحذية والمنتجات الجلدية لفترة مؤقتة حتى نهاية هذا العام. وأوضح زلط أن هذه الخطوة من شأنها أن تفسح المجال للمنتجات المحلية، مما يسهم في زيادة فترة تشغيل المصانع ويخفف الضغط على العملة الأجنبية.
دعم الصناعة الوطنية وخفض الاعتماد على الواردات
أكد زلط على أهمية دعم الصناعة المحلية ليس فقط بتحسين الإنتاج، بل وخفض الاعتماد على الواردات. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزير الاقتصاد المحلي بصورة عامة، لافتًا إلى قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات السوق إذا توفرت الحماية والحوافز اللازمة.
مخاطر التهريب وضرورة التشديد الجمركي
من جانبه، ركز أحمد الحسيني، عضو مجلس إدارة المركز، على حاجة الصناعة للتركيز على مكافحة التهريب وتعزيز الرقابة على المنافذ الجمركية. وأشار إلى أن المنتجات غير المطابقة للمواصفات التي تُدخل عبر التهريب تؤثر سلبًا على المنتجات المحلية وتجعل المنافسة غير عادلة.
التعاون من أجل الاستدامة الصناعية
شدد الحسيني على أهمية تعزيز التعاون بين مصانع الجلود لتحقيق تكامل صناعي فعّال. وذكر أن العمل على منظومة متكاملة من شأنه أن يُعظم القيمة المضافة للمنتج المصري ويعزز من قدرته التنافسية في السوقين المحلية والعالمية.
وخلص المشاركون في الندوة إلى أن دعم المنتج المحلي ومكافحة التهريب يشكلان خطوة حيوية لتحقيق نهضة حقيقية في قطاع الجلود، مما يُعد عنصرًا لا يتجزأ من الاستراتيجية الاقتصادية للمستقبل.



