تباين أداء بورصات الخليج بعد تقارير عن سعي ترامب لإنهاء النزاع مع إيران
اختتمت بورصات دول الخليج يوم الثلاثاء بتباين ملحوظ، وسط متابعة حثيثة من المستثمرين لفرص إنهاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النزاع مع إيران. وقد أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ترامب يبدي استعدادًا لإنهاء الحملة ضد إيران حتى في حال بقاء مضيق هرمز مغلقًا بشكل شبه كامل، في وقت سابق كان قد حذر من أنه سيتخذ إجراءات تتضمن “تدمير” البنية التحتية للطاقة الإيرانية ما إذا استمرت الإغلاقات في المنطقة.
التحركات الإيجابية في السوق السعودي
شهد المؤشر الرئيسي في السعودية ارتفاعًا بنسبة 0.7%، بفضل صعود سهم مصرف الراجحي بمعدل 1.1% وسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” الذي ارتفع 1.7%. كما سجل سهم شركة أرامكو السعودية، العملاق النفطي، زيادة قدرها 0.4%. بالإضافة إلى ذلك، قامت السعودية بتغيير مسار صادراتها النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات شركة كبلر شحن نحو 4.658 مليون برميل يوميًا عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، في زيادة ملحوظة مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل في يناير وفبراير.
تفاعلات أسعار النفط
في الوقت ذاته، يبدو أن عقود خام برنت تتجه نحو تحقيق أكبر زيادة شهرية على الرغم من التقلبات السوقية، حيث يحلل المستثمرون تأثير السلام المحتمل في إيران مقابل المخاطر الناتجة عن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. يذكر أن المؤشر السعودي قد سجل ارتفاعًا شهريًا بنسبة 5.1%، مانحا السوق السعودي استقرارًا في ظل هذه الظروف.
تطورات بورصة قطر
في قطر، زاد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9% مدعومًا بصعود بنك قطر الوطني بنسبة 2.2% وشركة قطر لنقل الغاز التي شهدت ارتفاعًا قدره 3.5%. وعلى الرغم من هذه الزيادة، فقد تعرض المؤشر القطري لأكبر خسارة شهرية له منذ ديسمبر 2020، حيث بلغ الانخفاض نحو 8%.
أداء متباين في دبي
عانت بورصة دبي من انخفاض طفيف بنسبة 0.2%، متخلية عن المكاسب المبكرة، مع تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.6%. كما تعرضت ناقلة نفط خام لهجوم إيراني قبالة سواحل دبي، مما زاد من الضغوط على السوق بعد التحذيرات التي أطلقها ترامب بشأن البنية التحتية الإيرانية. أبرز ولي عهد دبي جهود الحكومة في دعم الاقتصاد من خلال اعتماد تسهيلات مالية بقيمة مليار درهم (272.26 مليون دولار) لتحفيز الأعمال، المقرر تنفيذها في أبريل.
النتائج في باقي المناطق
تواصل البورصة في دبي تسجيل أسوأ أداء في الخليج، حيث انخفضت بنسبة 16.4% خلال الشهر، وهو أكبر تراجع منذ مارس 2020. أما مؤشر أبوظبي فقد شهد انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1%، ليصل إجمالي خسائره الشهرية إلى 9%. في المقابل، ارتفعت الأسهم في عمان والكويت بنسبة 0.4% لتصل إلى 8168 نقطة و9009 نقاط على التوالي. بينما حقق مؤشر الأسهم القيادية في مصر زيادة بنسبة 0.3% رغم أنه أنهى الشهر بتراجع بلغ 7.9%، وهي أول هبوط شهري منذ ديسمبر 2024.




