الذهب يتجاوز مستوى 4700 دولار بفعل ضعف الدولار
تسجل أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الرابع على التوالي، حيث تجاوز سعر أونصة الذهب العالمية 4747 دولار، وهو الأعلى منذ أسبوعين، مدعومًا بانخفاض قيمة الدولار. هذا الانخفاض يأتي في وقت ينظر فيه المستثمرون إلى إمكانية التقارب بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط.
افتتح سعر أونصة الذهب تداولاته اليوم عند 4674 دولار، واستقر بعد ذلك عند 4727 دولار، مسجلاً ارتفاعًا قدره 1.3%. التحليل الفني من جولد بيليون أظهر أن الذهب استطاع تجاوز منطقة التشبع بالبيع، ووصل حاليًا إلى منطقة التوازن، بعد موجة من الارتفاعات استمرت لأربع جلسات متتالية، حيث تمكَّن من اختراق حاجز الـ 4550 دولار الذي كان يمثل مقاومة رئيسية.
أسعار الذهب في السوق المصري:
– عيار 24: 8274 جنيهًا
– عيار 21: 7240 جنيهًا
– عيار 18: 6205 جنيهًا
– الجنيه الذهب: 57920 جنيهًا
تشير المعطيات إلى أن الدولار الأمريكي تراجع بشكل واضح لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض بنسبة 0.7% منذ بداية الأسبوع. هذا التراجع ساعد في تعزيز أسعار الذهب، نظرًا لعلاقة الانعكاس القائمة بين الدولار والذهب، والذي يُسعر عادةً بالدولار الأمريكي. التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، قد أثرت بشكل ملحوظ على سوق الذهب ورفعت من أسعاره.
التوقعات التي أعقبت هذه التصريحات تشير إلى احتمالية تقليل التصعيد العسكري، مما دفع مستثمري الأسهم الأمريكية لرفع مشترياتهم، وهو ما ساهم في زيادة أسعار الذهب. غير أن حالة عدم اليقين حول تفاصيل وأوقات أي اتفاق مستقبلي أبقت المستثمرين في حالة من الحذر. وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط أيضًا ارتفاعًا، على الرغم من التفاؤل بشأن إمكانية خفض التصعيد في الصراع الإيراني، إذ أثيرت مخاوف من تضرر البنية التحتية واستمرار شح الإمدادات حتى بعد الوصول إلى اتفاق.
كما أن السوق لا يزال مترددًا في اعتبار تصريحات خفض التصعيد بمثابة تحول جذري في الأوضاع الراهنة، نظرًا لتاريخ من المفاوضات التي لم تؤدِّ إلى نتائج فعلية، مما يزداد الإحباط بين المستثمرين. جدير بالذكر أن المتداولين استبعدوا تقريبًا أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفضين قبل الحرب. تصريحات رئيس البنك الفيدرالي، جيروم باول، التي أُدليت هذا الأسبوع، أكدت على عدم اعتزام البنك التعامل مع التغيرات المؤقتة في الأسعار والتضخم، مما يعزز من التوقعات باستمرار الوضع النقدي على ما هو عليه حتى نهاية العام.
من جهة أخرى، أعلن مجلس الذهب العالمي عن تدفقات نقدية خارجة من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب للسبوع الرابع على التوالي، حيث سجلت تدفقات خارجية بمقدار 34 طن من الذهب، وهو أعلى معدل منذ سبتمبر 2022. الفيضانات النقدية شملت خروج 11.5 طن من صناديق الولايات المتحدة، و9.7 طن من الصناديق الأوروبية، و11.8 طن من الصناديق الآسيوية، وهو ما يعد خروجًا كبيرًا لم تشهده آسيا منذ فترة.




