وزارة الاستثمار تعلن عن فرض رسوم وقائية نهائية على واردات البيليت لمدة 3 سنوات
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الصناعة المحلية وحماية الاقتصاد القومي، أصدر الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قراراً جديداً يحمل الرقم 121 لسنة 2026. هذا القرار ينص على فرض رسوم وقائية نهائية على واردات البيليت، والتي تعتبر منتجات حديدية شبه جاهزة، تستمر لمدة ثلاث سنوات. ويعد هذا القرار جزءاً من جهود الحكومة لمواجهة الممارسات غير العادلة في التجارة الدولية، والتي قد تضر بالصناعات المحلية.
تفاصيل الرسوم الوقائية على الواردات
تشمل الرسوم الجديدة كافة الواردات تحت البند الجمركي (7207) وستُفرض بشكل تدريجي على فترة ثلاث سنوات. يبدأ التنفيذ الفعلي للرسوم اعتباراً من 2 أبريل 2026، وذلك على النحو التالي:
– في السنة الأولى، التي تمتد من 2 أبريل 2026 إلى 13 سبتمبر 2026، سيتم فرض رسم بنسبة 13.12% من قيمة CIF، على أن لا يقل المبلغ عن 70 دولاراً للطن.
– في السنة الثانية، التي تمتد من 14 سبتمبر 2026 إلى 13 سبتمبر 2027، ستنخفض النسبة إلى 12% من قيمة CIF، مع حد أدنى يبلغ 64 دولاراً للطن.
– أما في السنة الثالثة، من 14 سبتمبر 2027 إلى 13 سبتمبر 2028، فسوف ينخفض الرسم إلى 11% من قيمة CIF، مع حد أدنى قدره 59 دولاراً للطن.
متابعة دورية وتأثيرات القرار
ينص القرار على إجراء مراجعات ربع سنوية لتقييم تأثير هذه التدابير الوقائية على السوق، وذلك في ضوء المتغيرات الاقتصادية المستجدة وتأثيرها على الصناعات المرتبطة. كما يتضمن تعليمات للمنتجين والمستوردين بإرسال بيانات دورية وقوائم مالية معتمدة إلى قطاع المعالجات التجارية، لضمان متابعة دقيقة لمستوى الإنتاج والطاقة البيعية وأسعار تسليم المصنع، وذلك بالتعاون مع وزارات المالية والصناعة والتموين.
استثناءات خاصة وبدء التنفيذ
اشترط القرار استثناء بعض الشحنات التي بدأ شحنها قبل سريان القرار السابق رقم 398 لسنة 2025، خلال الفترة من 22 أغسطس 2025 إلى 13 سبتمبر 2025، بشرط الحصول على رقم تسجيل مسبق لهذه الشحنات (ACID) خلال الفترة المذكورة. من المتوقع أن تدخل هذه التدابير حيز التنفيذ في 2 أبريل 2026، وسيتم تحصيل الرسوم عبر الحساب المخصص لدى البنك المركزي المصري.
بهذه الخطوة الجدية، تأمل الحكومة في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وتحقيق توازن أكبر في السوق المحلي، مما قد يساهم في تحسين أوضاع الاقتصاد المصري وتوفير بيئة أفضل للصناعة والمستثمرين. كما يعتبر القرار بمثابة رسالة واضحة للمستوردين بأن الحكومة حريصة على حماية مصالح الاقتصاد الوطني.




