تراجع حاد في أسعار الفضة عالميًا ومحليًا بفعل ارتفاع الدولار
شهدت أسعار الفضة هبوطًا حادًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم، حيث تجلت الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وسط استمرار التوترات الجيوسياسية بشكل واضح. وقد انخفض السعر المحلي للفضة عيار 999 من 138.92 جنيه إلى 132.99 جنيه، بخسارة تقدر بـ 5.93 جنيه، أي ما يعادل نسبة تراجع 4.27%. كذلك، هبطت الأونصة عالميًا من 75.217 دولار إلى 71.727 دولار، لتسجل انخفاضًا ملحوظًا في جلسة واحد.
أسباب الانخفاض الحاد في الأسعار
يرجع هذا الهبوط الحاد إلى تداخل عدة عوامل سواء على الصعيد الدولي أو المحلي، حيث تواصل التوترات السياسية العالمية التأثير على الأسواق. يلعب مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورًا رئيسيًا في هذا السياق من خلال تطبيق سياسات نقدية متشددة، مما يفرض ضغوطًا مباشرة على أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الفضة.
تأثير التوترات الجيوسياسية
أسهم تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير في تغيير حركة أسعار الفضة. فقد ساهمت حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية في إعادة توجيه استثمارات المستثمرين. وفي تصريح له، أكد الرئيس السابق دونالد ترامب أن النزاع قد يمتد لأكثر من أسبوعين، مما زاد من القلق لدى السوق وعكس تأثيره السلبي على طلب المستثمرين على الفضة كملاذ آمن.
انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة
يعتبر انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة أحد العوامل المحورية وراء تراجع أسعار الفضة مؤخرًا. يفضل المستثمرون الآن تقليل المخاطر، خاصة مع تفاقم المخاوف بشأن احتمال اتساع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط. كل هذه العوامل أدت إلى تعزيز قوة الدولار الأمريكي، مما ساهم بدوره في المزيد من الضغط على أسعار المعادن الثمينة عالميًا.
تأثير سعر صرف الدولار
ساهم الارتفاع في سعر الدولار في تقليل شدة التراجع في أسعار الفضة محليًا، حيث دور ضعف الجنيه كان له تأثير نسبي في دعم الأسعار. في حال استمرار استقرار سعر الصرف، كانت ستشهد السوق المحلية خسائر أكبر. فإن الثبات النسبي في سعر الصرف قد يساعد في تقليل ما كان بإمكانه أن يكون تراجعًا أكثر حدة.



