قرض بقيمة 50 مليون جنيه يرفع قيمة شركة النصر للملاحات إلى 9.5 مليار جنيه
في تطور مثير، كشف المهندس محمد يونس، الرئيس التنفيذي لشركة النصر للملاحات، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بقرض بنك الاستثمار القومي الذي تضاعف بشكل غير مسبوق ليصل إلى 9.5 مليار جنيه، في حين بدأ بمبلغ لا يتجاوز 50 مليون جنيه. وأكد يونس أن الشركة لا تزال متأثرة بهذه الأزمة، حيث لم يُبت في العروض المقدمة للاستحواذ من قبل البنك على الشركة بالكامل مقابل سداد القرض.
أهمية التدخل الحكومي لحل الأزمة
وفي تصريحات حصرية، دعا يونس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى التدخل العاجل لحسم هذا الملف. يشير يونس إلى أن القروض المقدمة من بنك الاستثمار القومي لأكثر من شركة تشهد تضخماً غير منطقي، فيما تتعرض الشركات لتأثيرات سلبية جراء عدم وجود تسويات واضحة. وأبدى يونس أسفه من رفض البنك الاقتراحات المطروحة لحل الأزمة.
موقف الشركة القابضة للصناعات الكيماوية
بدوره، أشار سعد هلال، الرئيس التنفيذي لشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إلى أنه يجري حالياً إعداد مذكرة لعرضها على الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء لشؤون الاقتصادية، بهدف الوصول إلى تسوية فيما يتعلق بهذا القرض. يُعتبر البنك القومي عائقًا كبيرًا أمام شركة النصر للملاحات، التي تُعد من الشركات الرائدة في صناعة الملح وتصديره.
تسلسل الأحداث منذ بداية القرض
تعود جذور الأزمة إلى عام 1991، حينما قدم البنك قرضاً قدره 11.5 مليون جنيه، حيث تصاعدت المطالبات المالية بشكل كبير لتصل إلى 9.5 مليار جنيه في الوقت الحالي. ومن المثير أن المحكمة المصرية في إبريل 2012 قد ألزمت البنك بتقديم أصل القرض، وقد كان مبلغ المديونية الكلي آنذاك 39 مليون جنيه.
الإجراءات القانونية والمالية المتخذة
رفع القرض من بنك الاستثمار القومي قد تجاوز سيطرة وكالة القابضة على الأمر، حيث أفادت التقارير بأن البنك فرض فوائد مرتفعة وصلت إلى 17%، بالإضافة إلى غرامات تأخير. وبشكل جذري، أظهرت تقييمات محاسبية أن المديونية المستحقة تصل إلى 39 مليون جنيه حتى نهاية نوفمبر 2012، دون احتساب الفوائد والعمولات.
محاولات التسوية والحل الفعال
في إطار جهود الشركة القابضة للصناعات الكيماوية للتوصل إلى اتفاق مع البنك، تم تقديم عروض تشمل ثلاث قطع أراضي لتسوية كجزء من المديونية المتراكمة. ومع ذلك، تصادمت هذه العروض برفض البنك، مما يثير التشاؤم حول إمكانية الوصول إلى حل يضمن حقوق الطرفين.
تظل أزمة قرض بنك الاستثمار القومي مع شركة النصر للملاحات قيد السجال، حيث يأمل المعنيون التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف، وسط ضرورة التدخل الحكومي لإيجاد حلول فعالة وسريعة.




