سلامة الغذاء تطلق مبادرة نحو مصر خالية من الدهون المتحولة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية
في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز صحة المواطنين، افتتح الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ورشة العمل الرئيسية لمبادرة “نحو مصر خالية من الدهون المتحولة”، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وقد شهدت الفعالية حضور ممثلين عن مختلف الجهات الصحية والرقابية والصناعية.
المخاطر الصحية للدهون المتحولة
وفي كلمته، شدد الدكتور الهوبي على أهمية التخلص من الدهون المتحولة كمكون أساسي لحماية الصحة العامة وزيادة جودة وتنافسية المنتجات الغذائية المصرية، مشيرًا إلى المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بهذه الدهون، وخاصة ما يتعلق بارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب التاجية والأمراض المزمنة غير السارية. الدور الأكبر لهذه الأمراض يتجاوز الأبعاد الصحية ليشمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، مما يتطلب استجابة عاجلة ومؤثرة.
خارطة الطريق الوطنية
كما قدم الهوبي خارطة الطريق الوطنية لضمان خلو الأغذية من الدهون المتحولة، والتي تشمل ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، تطوير الأطر التنظيمية والتشريعات اللازمة لضمان الالتزام بالمعايير الصحية؛ ثانياً، تعزيز الرقابة على الأسواق لمتابعة الالتزام من جانب المنتجين؛ وثالثاً، رفع كفاءة المعامل لضمان جودة التحاليل والبيانات المقدمة لحماية صحة المستهلك.
تعاون بين الوزارات والجهات المعنية
الفعالية شهدت أيضًا مشاركة الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان، الذي أشاد بالتنسيق القائم بين وزارة الصحة والهيئة القومية لسلامة الغذاء في جهود خفض الدهون المتحولة. وأكد أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من استراتيجية شاملة لحماية صحة المواطنين والحد من المخاطر الصحية.
التوجهات العالمية والمحلية
وفي مداخلة له، أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، على ضرورة تطبيق المعايير العالمية وتأسيس تشريعات صارمة تهدف إلى القضاء تمامًا على الدهون المتحولة. وقد أشار إلى أن مصر تعد رائدة بين الدول العربية والأفريقية في هذا المجال، مما يجعلها نموذجا يحتذى به في السياسات الصحية المرتبطة بالدهون المتحولة.
تحديات وفرص جديدة
نوقشت خلال الورشة عدة محاور رئيسية، من بينها العبء الوطني المتعلق بالدهون المتحولة، والمخاطر الصحية للأحماض الدهنية المتحولة وأهمية القضاء عليها لحماية صحة الأفراد. كما تم تناول المعايير العالمية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وأفضل الممارسات للتخلص من الدهون المتحولة، مع الإشارة إلى الوضع الإقليمي والمحلي بما في ذلك التحديات والفرص أمام تطبيق المعايير الوطنية والدولية لضمان غذاء آمن وصحي.
ختامًا، أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء التزامها بمواصلة الجهود بالتعاون مع الجهات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع العلمي لتحقيق هدفها في تحقيق مصر خالية من الدهون المتحولة، وتعزيز مستوى السلامة وجودة الغذاء المتاح للمواطنين.



