الذكاء الاصطناعي يعزز التنبؤ بالظواهر البيئية ويحد من آثارها حسب القومي للبحوث
في تطور بارز، أكدت الدكتورة سلوى كمال، المتخصصة في بحوث تلوث الهواء بالمركز القومي للبحوث، أن المؤتمر الدولي الثاني لقسم بحوث تلوث الهواء قد شهد انطلاقته بمشاركة مجموعة من العلماء والخبراء من مصر وسبع دول عالمية، بما في ذلك السويد وفرنسا وإيطاليا والعراق واليمن ولبنان. هذا المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتبادل المعرفة وعرض أحدث الأبحاث في مجال رصد وإدارة ملوثات الهواء.
محاور المؤتمر وأهميته
خلال مداخلة لها في برنامج “هذا الصباح” على قناة “إكسترا نيوز”، شددت كمال على الأهمية المتزايدة لجودة الهواء، سواء داخل الأماكن المغلقة مثل المنازل وأماكن العمل، أو في البيئة الخارجية. وأوضحت أن الإنسان يقضي فترة طويلة في هذه الأماكن، مما يتطلب التركيز على التلوث الداخلي بجانب الخارجي. كما تم تناول استراتيجيات متكاملة لإدارة ملوثات الهواء وتحسين جودة البيئة المحيطة.
التحديات البيئية والملوثات الجديدة
تناول المؤتمر أيضًا الملوثات الناشئة، خصوصًا الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، بالإضافة إلى استعراض قضايا التغيرات المناخية وعلاقتها بجودة الهواء. وأشارت كمال أن هذه النقاشات تعكس التقدم في الأبحاث، حيث تم توسيع نطاق دراسة تأثير هذه الملوثات على البيئة وصحة الإنسان.
الذكاء الاصطناعي في خدمة البيئة
أبرزت الدكتورة سلوى أهمية الذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من المناقشات، حيث اقترح المشاركون ضرورة وضع رؤية استراتيجية لدمج تلك التقنية في أنظمة الرقابة البيئية. ويتيح استخدام الذكاء الاصطناعي التنبؤ المبكر بالظواهر البيئية مثل العواصف الترابية أو التغيرات الجوية المفاجئة، مما يسهل اتخاذ إجراءات استباقية تساعد على التخفيف من آثارها السلبية وتقليل حالات المفاجأة.
من خلال هذا المؤتمر، يتم وضع أساس جديد للبحث في كيفية تفاعل التقنيات الحديثة مع القضايا البيئية، مما يبرز الحاجة الملحة إلى تطوير استراتيجيات فعالة تحمل في طياتها الابتكار المستدام. إن الجهود المبذولة من قبل مثل هذه الفعاليات تأتي كخطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي والتصدي لتحديات التلوث وتحسين جودة الهواء للمجتمعات الحالية والمستقبلية.




