جوجل تتخذ إجراءات صارمة ضد المواقع التي تستغل زر الرجوع لخداع المستخدمين
في خطوة جديدة تعكس التزامها بتحسين تجربة المستخدم، أعلنت شركة جوجل عن تعزيز إجراءاتها ضد ظاهرة معروفة باسم “التحكم في زر الرجوع”، حيث قررت إدراجها ضمن الممارسات المزعجة على محرك البحث الخاص بها. هذا التطور يعني أن ظهور المواقع التي تنتهك هذه القاعدة قد يتراجع بشكل ملحوظ في نتائج البحث.
ما هو “التحكم في زر الرجوع”؟
تشير هذه الظاهرة إلى الأساليب التي تستخدمها بعض المواقع للتلاعب بزر الرجوع في المتصفح، مما يعيق المستخدم عن مغادرة صفحتها بسهولة، أو حتى يدفعه إلى الانتقال إلى صفحات لم يكن يعتزم زيارتها. في منشور رسمي على مدونتها، حذرت جوجل من تزايد هذا السلوك المزعج، موضحةً أن له آثارًا سلبية مباشرة على تجربة المستخدم، مما أدى إلى تصنيفه كممارسة “مسيئة”.
العقوبات المتوقعة على المواقع المخالفة
واستجابةً لهذه الممارسات، أكدت جوجل أن المواقع التي تستخدم هذه الأساليب قد تتعرض لعقوبات تتضمن تقليل ترتيبها في نتائج البحث. كذلك، دعت الشركة جميع مالكي المواقع إلى الابتعاد عن استخدام أكواد أو تقنيات تضيف صفحات مُضللة إلى سجل تصفح المستخدم، مما يعطل إمكانية العودة السريعة إلى الصفحات السابقة.
الإجراءات الوقائية وتحمل المسؤولية
كما أكدت جوجل أن هذه السلوكيات قد تحدث أحيانًا بدون قصد، نتيجة للاعلانات أو الخدمات الخارجية التي قد تُستخدم. ومع ذلك، فإن الشركة تشدد على أن مسؤولية التحقق من ذلك تقع على عاتق ملاك المواقع، الذين يجب عليهم التأكد من أن مواقعهم لا تتبع هذه الممارسات المزعجة.
موعد بدء العقوبات والتحديثات المستقبلية
وفقًا لجوجل، ستبدأ فرض العقوبات على المواقع المخالفة اعتبارًا من 15 يونيو المقبلة، وهو ما يمنح المواقع المعنية وقتًا كافيًا لتصحيح مساراتها وتجنب الخسائر المحتملة.
تحول في رؤية جوجل
تظهر هذه الخطوة تحولًا ملحوظًا في موقف جوجل، حيث كانت الشركة تعتبر في السابق أن هذه الممارسات لا تؤثر على نتائج البحث. ومع إدراجها الآن ضمن “الممارسات المسيئة”، فإن هذا يمثل استجابةٍ واضحةٍ لمخاوف مستخدمي الإنترنت المتعلقة بتجربتهم، فضلاً عن الحفاظ على الخصوصية والأمان.




