بدء خطوات إنشاء محطات لطاقة الرياح ودراسة دمجها مع محطات الطاقة الشمسية
في خطوة جريئة ضمن تطوير قطاع الطاقة، انطلقت جهود إقامة مشروعات طاقة الرياح في منطقة جبل الجلالة، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. تسعى هذه المبادرة إلى استغلال المواقع ذات سرعات الرياح المرتفعة لزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، مع إمكانية دمج مشاريع الطاقة الشمسية لتعزيز الفائدة الاقتصادية والبيئية.
زيارة ميدانية رفيعة المستوى
قام كل من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بزيارة ميدانية إلى منطقة جبل الجلالة في محافظة السويس. وقد شهدت الزيارة أيضًا مشاركة المهندس إيهاب إسماعيل، رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، والمهندس سامي أبو وردة، رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء. وقد تم تنظيم هذه الزيارة للوقوف على الخطوات الفعلية لبداية استغلال المنطقة في مشروعات طاقة الرياح.
النقاط الحيوية للمشاريع
تضمن برنامج الزيارة الاطلاع على عدد من المواقع المرتفعة، التي تتراوح بين 1800 متراً و1280 متراً، حيث تتمتع هذه المرتفعات بانخفاض درجات الحرارة بمعدلات تصل إلى 6 درجات. ومن خلال هذه الزيارة، تمت مناقشة المسارات العديدة المقترحة للربط مع مزارع الرياح بالزعفرانة، بالإضافة إلى تحديد مواقع جديدة، ودراسة إمكانية دمج المحطات الشمسية لتقليص التكاليف وتحسين إدارة الموارد الطبيعية.
استراتيجية التوسع في الطاقات المتجددة
تضمنت جولة الوزراء زيارة المناطق المجاورة لمشروعات الرياح الحالية، حيث تم استعراض الخطط المقترحة لشبكة نقل الكهرباء وربطها بالشبكة القومية. هذه الجهود تأتي ضمن خطة شاملة تستهدف رفع نسبة الطاقات المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وذلك بما يعزز تفاعل الدولة مع التحديات الإقليمية والمستجدات في قطاع الطاقة.
رؤية استراتيجية لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة
تُعتبر هذه الزيارة جزءًا من رؤية الدولة لتعظيم مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة، وتعزيز استخدام الموارد الطبيعية بشكل فعّال. حيث تسعى مصر إلى الاستفادة القصوى من الثروات المتنوعة المتاحة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار سعيها لتحقيق التنمية المستدامة.
تشكل هذه المبادرة خطوة هامة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق التحول الطاقي. ومع استمرار الجهود، يبدو أن الفترات القادمة ستشهد مزيدًا من التطور والإبداع في مجال الطاقة المتجددة.




