قفزة في تسهيل التجارة الخارجية مع الإفراج خلال 24 ساعة وتوسع في القائمة البيضاء
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز التجارة الخارجية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن مجموعة من التيسيرات التي من شأنها تسريع وتسهيل إجراءات الإفراج الجمركي. وفي سياق هذا التوجه، تم تنظيم ورشة عمل موسعة بالتعاون مع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، حيث جاء اللقاء تحت عنوان “تيسير حركة الصادرات والواردات ودور الرقابة في دعم التجارة الخارجية”.
ورش العمل تفاعلاً مع مجتمع الأعمال
شهدت الورشة حضور عدد من الشخصيات البارزة، مثل المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وممثلين عن مجتمع الأعمال. وقد تمحور النقاش حول السبل الكفيلة بتيسير الأنشطة التجارية وتعزيز حركة الصادرات، مع ضرورة تشديد الرقابة لضمان الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية.
خطوات ملموسة لتعزيز الاقتصاد الوطني
وأكد عصام النجار أن تحسين الإجراءات الجماركية يأتي تماشيًا مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة. ورؤية الوزارة تتضمن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات، بالإضافة إلى استحداث بيئة تجارية أكثر جذبًا للاستثمار من خلال تبني الرقمنة وتبسيط الإجراءات المتبعة.
استحداث نظام “القائمة البيضاء” للإفراج السريع
كشف النجار خلال الورشة عن تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، الذي يسمح بالإفراج عن الشحنات المستوفية للشروط بشكل سريع، في غضون 24 ساعة فقط. وقد ارتفع عدد المؤسسات المسجلة في هذا النظام إلى 327 شركة، ما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في التيسيرات الجديدة.
إجراءات لتحسين الفحص والرقابة
أضاف النجار أن تطبيق نظام إدارة المخاطر قد ساهم بشكل كبير في تحسين إجراءات الرقابة وتوجيه الجهود نحو الشحنات عالية الخطورة. كما تم اتخاذ خطوات لدعم المصانع مثل السماح بالإفراج تحت التحفظ، مما يسهل عملية دخول البضائع دون تعقيدات.
التحول الرقمي وتأثيراته الإيجابية
في إطار التحول الرقمي، أعلن النجار عن الإلغاء الكامل للنموذج الإحصائي للصادرات، مع تنفيذ نظام جديد لعمليات الصادر على مستوى ميناء العين السخنة. النظام الجديد يعتمد على الربط الإلكتروني مع منصة “نافذة”، مما يسهل الإجراءات ويقلل من الاعتماد على المستندات الورقية.
استثمار تقني متقدم في المعامل
تعتبر الهيئة موطنًا لـ 310 معامل متخصصة تجري اختبارات معتمدة وفق معيار ISO 17025، مما يعزز سمعة المنتجات المصرية في الأسواق الدولية. وقد تم اختيار بعض المعامل كمراجع إقليمية مما يعكس التقدم الفني للهيئة.
خطط التوسع المستقبلية
تعمل الهيئة على تحقيق مكاسب إضافية في قطاع المعامل، حيث تهدف لإنشاء وحدات متخصصة في عدة مجالات مثل المنسوجات والأجهزة الكهربائية بحلول عام 2026. كما أن التعاون مع الجانب الكوري يسعى لتطبيق نظام متقدم لإدارة المخاطر على الحدود.
تعزيز مفاهيم الشراكة مع القطاع الخاص
تشير هذه المبادرات الجديدة إلى التزام الهيئة بتعزيز شراكتها مع مجتمع الأعمال، وتقديم خدمات أسهل وأكثر مرونة. ويتضمن ذلك تنظيم ندوات دورية لرفع مستوى وعي الشركات بالنظم والقوانين، مما يسهم في تحسين قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
تتجه هذه الخطوات نحو بناء نظام تجارة خارجية يتسم بالمرونة والفاعلية، بما يدعم الأهداف الوطنية في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات.




