وزير التخطيط يؤكد أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنصة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية والإنتاج
أبرز وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كأحد الأعمدة الاستراتيجية لمصر، وقام باستعراض دورها الحيوي في التجارة والخدمات اللوجستية والإنتاج، مؤكدًا أنها ليست مجرد منطقة صناعية بل منصة شاملة تساهم في تحسين أداء الاقتصاد الوطني. جاء ذلك خلال افتتاح مائدة مستديرة رفيعة المستوى اليوم الثلاثاء، لبحث تعزيز الاستثمارات الأجنبية ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية بمشاركة بارزة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والقطاع العام والخاص.
توقيت استراتيجي للنقاشات الاقتصادية
أوضح الوزير أن الجلسة النقاشية تأتي في سياق عالمي مليء بالتحديات، لاسيما في ظل تغييرات أنماط التجارة وارتفاع التوترات الجيوسياسية. ودعا إلى أهمية التعاون لحل القضايا المعقدة المتعلقة بالتنافسية والمرونة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المائدة المستديرة تعكس منصة فعالة لرسم الطريق نحو الحشد الاستثماري ودعم الاقتصاد المصري في مواجهته للمتغيرات العالمية.
البنية التحتية المتطورة للمنطقة الاقتصادية
النقطة المؤكدة التي طرحها الوزير تتمثل في الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تمر بها حوالي 30% من التجارة العالمية و20% من حركة الحاويات. ومن خلال وجود ستة موانئ وأربع مناطق صناعية وروابط نقل متقدمة، تتمتع المنطقة بالقدرة على تعزيز فعالية حركة البضائع وتحسين استثمار الشركات.
تعافي حركة الملاحة والمجالات الاستثمارية
كشفت التقارير عن تعافي حركة الملاحة في قناة السويس بعد فترة من الاضطرابات، حيث وصلت نسبة النمو إلى 8.6% في الربع الأول و24.2% في الربع الثاني، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في حركة الحاويات والسفن. ودعا رستم إلى ضرورة تسريع جهود تنويع سلاسل الإمداد من خلال استثمارات محلية متزايدة، مما يجعل المنطقة ركنًا أساسيًا في الاقتصاد الأفريقي والدولي.
الاستثمار الأجنبي ودور التعاون الدولي
بدوره، أكّد الوزير أن تفاعلات المنطقة تلعب دورًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يساهم في تطوير البنية التحتية الصناعية وزيادة القدرة التصديرية. كما أكد على أن الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تأتي في إطار الاستفادة من الدراسات التحليلية التي تؤهل مصر لمواجهة تحديات التجارة والاستثمار العالمية.
استراتيجية تنموية واضحة
أشار رستم إلى أن الجهود الراهنة تتماشى مع الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية، موضحًا أن المنطقة يجب أن تستمر في تعزيز مكانتها كمركز عالمي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وتعكس التطورات الحالية ثقة المستثمرين في هذه المركزية، مما يزيد من الفرص الاستثمارية.
الفرصة الاقتصادية والتحديات المستقبلية
خلال اختتام كلمته، أكد وزير التخطيط أن المرحلة المقبلة تتضمن تحديات كبيرة، لكنها في الوقت ذاته تتضمن فرصًا اقتصادية هائلة، معربًا عن تقديره لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على شراكتها القيمة في دعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وبهذا، يتضح بأن التركيز على التنفيذ الفعّال للخطط الاستراتيجية هو ما سيضمن تحقيق النجاح المنشود.




