رأس مال المؤسسات الأفريقية ينمو 25% بفضل ارتفاع أسعار الذهب رغم تحديات تمويل البنية التحتية
في تقرير حصري صدر اليوم الخميس، أكدت مؤسسة التمويل الأفريقية على أهمية تعزيز استثمارات البنية التحتية لتحقيق النمو الاقتصادي في القارة. إذ سجل حجم رؤوس الأموال التي تحتفظ بها المؤسسات المالية الأفريقية زيادة ملحوظة بنسبة 25% خلال العام الماضي، يرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع القياسي في أسعار الذهب.
تحديات التمويل الخارجي ومصادر التنمية المحلية
وفقًا للتحليل المعنون “حالة البنية التحتية في أفريقيا”، يواجه العديد من الدول الأفريقية تحديات ملحوظة تتمثل في تراجع مصادر التمويل الخارجي وازدياد أعباء الديون. ذلك في ظل صدمات عالمية وتحولات جيوسياسية جعلت من الصعب جمع الدعم المالي من الخارج، وبالتالي فإن الاعتماد على الموارد المحلية أصبح ضرورة ملحة لتمويل مشروعات التنمية الحيوية.
قيود على استغلال رأس المال المحلي
رغم هذه الأهمية، يظهر التقرير المؤسسات المالية الأفريقية لا تزال تواجه قيودًا في الاستفادة من رأس المال المحلي، في الوقت الذي تتواصل فيه الاجتماعات في العاصمة الكينية نيروبي، والتي تهدف إلى إبرام اتفاقات لمشروعات بنية تحتية قارية.
فجوة بين التمويل والتوظيف
وفي هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي للمؤسسة، سامايلا زبيرو، إلى أن “رأس المال يتزايد في أفريقيا، ولكنه لا يساهم بشكل كبير في خلق فرص العمل”. حيث تبرز الفجوة الواضحة بين توافر التمويل وحجم الاستثمارات الإنتاجية اللازمة لتعزيز النمو.
توجيه الأموال نحو الاستثمارات المثمرة
وشرح زبيرو أن جزءًا كبيرًا من الأموال متوجه نحو أصول منخفضة المخاطر مثل السندات الحكومية، مما لا يساهم بشكل كافٍ في الاستثمارات التي تحفز النمو الاقتصادي. وبهذا التأكيد، تبرز الضرورة الملحة لمعالجة هذه الفجوة وتنويع مصادر الاستثمار.
الأرقام تتحدث: رؤوس الأموال تتجاوز تريليون دولار
كشفت المعطيات الواردة في التقرير أن إجمالي رأس المال الموجود لدى مؤسسات مثل بنوك التنمية وصناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية تجاوز تريليوني دولار، مقارنة بـ 1.6 تريليون دولار في العام الماضي. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة احتياطيات البنوك المركزية، خاصة من الذهب الذي سجلت أسعاره ارتفاعًا ملحوظًا على الصعيد العالمي.
مؤسسة تمويل أفريقيا: دور رائد منذ 2007
تأسست مؤسسة تمويل أفريقيا في عام 2007 بهدف حشد التمويل لمشروعات البنية التحتية والتصنيع في القارة، وهي تشمل 48 دولة أفريقية، بالإضافة إلى مؤسسات مالية إقليمية ودولية ومستثمرين من القطاع الخاص، بما في ذلك صناديق التقاعد الأفريقية. تعتبر هذه المؤسسة حجر الأساس في تطوير وإعادة هيكلة استثمارات البنية التحتية في أفريقيا، وتؤكد على ضرورة تكاتف الجهود لدعم الاقتصاد الأفريقي.




