أسعار النفط تشهد ارتفاعًا جديدًا والبرميل يتجاوز 106 دولارات
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا صباح أمس الجمعة، حيث فاق سعر البرميل 106 دولارات، مما أثار القلق في الأسواق العالمية. ويعود هذا الارتفاع إلى تصاعد المخاوف من تجدد القتال في الشرق الأوسط بالإضافة إلى القيود المفروضة على مرور ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي أُغلق منذ نهاية فبراير الماضي بسبب التوترات مع إيران.
القفزات السعريّة وتأثيرات الصراعات
ارتفعت العقود الآجلة للنفط في تداولات اليوم بشكل ملحوظ، حيث صعد سعر خام برنت بواقع 99 سنتًا أي ما يعادل 0.94% ليصل إلى 106.06 دولارات للبرميل. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط زيادة بمقدار 71 سنتًا، وهو ما يشكل ارتفاعًا نسبته 0.73% ليبلغ 96.56 دولار. يأتي هذا الارتفاع في ظل تسجيل خام برنت مكاسب أسبوعية بلغت 17.13%، بينما كان نصيب خام غرب تكساس الوسيط 15.13%، مما يعد ثاني أكبر زيادة أسبوعية منذ بداية الحرب.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
يشكل إغلاق مضيق هرمز، الذي جاء في أعقاب الحرب (الأمريكية – الإسرائيلية) ضد إيران، تحديًا حقيقيًا للتحوط من نقص الإمدادات. يُعَدّ المضيق واحدًا من أهم الممرات المائية في العالم، إذ تمثل الإمدادات التي تعبره نحو 20% من إجمالي النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وتدهورت الأوضاع مع تقارير تفيد بتصدي الدفاعات الجوية الإيرانية لأهداف فوق طهران، مما زاد من حدة القلق في الأسواق.
من هم المستفيدون من الوضع الحالي؟
أفادت تقارير من مسؤولين في قطاع النفط الأمريكي بأن تفشي النزاعات قد يؤدي إلى زيادة في الإنتاج، إذ من المتوقع أن تتخذ الشركات خطوات سريعة للاستفادة من الأسعار المرتفعة. وفي الوقت نفسه، تشير وكالة الطاقة الدولية إلى فقدان نحو 13 مليون برميل من النفط يوميًا نتيجة للأحداث الجارية في المنطقة، مما يزيد من صعوبة تحسين وضع الإمدادات العالمية.
إن تصاعد الأسعار ووجود شبح الأزمات الجيوسياسية يجعل أسواق النفط تتجه نحو مزيد من التقلبات في الأيام القادمة، مما يتطلب مراقبة دقيقة للوضع في الشرق الأوسط وتأثيراته على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي.




