المالية تعلن عن تحقيق فائض أولي بالموازنة يصل إلى 748.8 مليار جنيه خلال 9 أشهر
كشفت وزارة المالية عن تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة للدولة بلغ 748.8 مليار جنيه، مما يوازي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025/2026. يأتي هذا الارتفاع في الفائض الأولي مقارنةً بما تحقق في العام المالي السابق، حيث وصل إلى 434.7 مليار جنيه، أي ما يعادل 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
تطور العجز الكلي
سجل العجز الكلي في الموازنة العامة 1.114 تريليون جنيه، وهو ما يمثل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي. في حين كان العجز الكلي في الفترة ذاتها من العام السابق 1.094 تريليون جنيه، مما يعادل 6% من الناتج المحلي. هذا التحسن يعكس الجهود المبذولة في تحسين الأداء المالي للدولة.
زيادة الإيرادات الضريبية
أرجعت وزارة المالية هذا التحسن في الفائض إلى الزيادة الملحوظة في الإيرادات الضريبية التي ارتفعت بنحو 28.7%، لتسجل 1.854 تريليون جنيه مقارنةً بـ 1.441 تريليون جنيه في نفس الفترة من العام الماضي. وقد ساهمت هذه الزيادة في تحسين العلاقة مع مجتمع الأعمال واستمرار الجهود في إصلاح النظام الضريبي، والتي تضمنت تحسينات خاصة على ضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي، بالإضافة إلى التسهيلات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
تحسين إدارة الإنفاق
أشارت الوزارة إلى بذل جهود لضبط الإنفاق العام خلال الفترة المذكورة، حيث تم التركيز على إدارة الدين من خلال تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الخزانة الموحدة. كما تم وضع سقف للإنفاق الاستثماري في الحدود البالغة 1.2 تريليون جنيه للعام المالي الحالي.
تطور الإيرادات والمصروفات العامة
ارتفعت إجمالي الإيرادات العامة بنسبة 35%، بمقدار 591.3 مليار جنيه، لتصل إلى 2.277 تريليون جنيه، مقارنةً بـ 1.686 تريليون جنيه في العام المالي السابق. تلعب الإيرادات الضريبية دوراً رئيسياً فيها بنسبة 81.5%، بينما تسهم الإيرادات غير الضريبية بنسبة 18.5%.
زيادة كبيرة في المصروفات العامة
على صعيد آخر، سجل إجمالي المصروفات العامة زيادة بنحو 586.7 مليار جنيه، أي بنسبة 21.2%، ليصل إلى 3.352 تريليون جنيه، مقارنةً بـ 2.765 تريليون جنيه في نفس الفترة من العام المالي السابق.
تظهر الأرقام الجديدة التحديات المستمرة التي تواجه الاقتصاد، والجهود المستمرة لتحسين الأداء المالي للدولة، مما يعكس التزام الحكومة بدفع عجلة النمو وتحقيق الاستدامة الاقتصادية في المستقبل.




