في خطوة تعكس أهمية التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، أكد المهندس حاتم توفيق، السكرتير العام لشعبة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية، أن كل ميجاوات من الطاقة الشمسية يمكن أن يوفر للدولة نحو 150 ألف دولار سنوياً من استهلاك الغاز الطبيعي. هذا التصريح يسلط الضوء على الفوائد الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بالاستثمار في مجال الطاقة الشمسية، خاصة في ظل الأزمات الحالية التي تؤثر على مصادر الطاقة التقليدية.
توفير مالي ضخم من الطاقة الشمسية
وأوضح توفيق خلال مداخلته في برنامج “مساء دي إم سي” مع الإعلامي أسامة كمال، أن دراسة اقتصادية حديثة أظهرت أن تركيب محطة طاقة شمسية بقدرة “1 ميجاوات” يساهم في توفير 10 آلاف مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي سنوياً. وبناءً على أسعار الغاز العالمي، يمكن للدولة أن تحقق وفراً يصل إلى 150 ألف دولار سنوياً لكل ميجاوات منتج، مما يبرهن على أن أي دعم تقدمه الحكومة للمستثمرين في هذا القطاع سينعكس إيجاباً على الخزانة العامة خلال فترة قصيرة.
أعباء فاتورة دعم الطاقة
وأشار توفيق إلى أن إجمالي فاتورة دعم الطاقة التي تتحملها الدولة يصل إلى نحو 500 مليار جنيه سنوياً، وهو ما يعادل الإيرادات السنوية لقناة السويس. وأكد أن التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية يمكن أن يخفف بشكل كبير من هذه الأعباء.
فرص اقتصادية للمواطنين
على مستوى الأفراد، قدم توفيق معلومات مهمة حول تكلفة تركيب محطات الطاقة الشمسية المنزلية، حيث انخفضت التكلفة إلى حوالي 150 ألف جنيه، بعد أن كانت تصل إلى 250 ألف جنيه. وإذا تم تقسيط هذه الكلفة على خمس سنوات، فإن القسط الشهري سيكون مساوياً تقريباً لقيمة فاتورة استهلاك الكهرباء. كما اقترح توفيق ضرورة تعزيز نظام “المحطات المجتمعية” في التجمعات السكنية، مما سيساعد على تقليل الأعباء المالية على المواطنين.
دعم حكومي لتعزيز الطاقة المتجددة
دعا المهندس توفيق الحكومة إلى تقديم حزمة من الحوافز الحقيقية لتعزيز خطة توطين الطاقة المتجددة بمختلف القطاعات، مشدداً على أهمية إعفاء مكونات الطاقة الشمسية من الضرائب والجمارك، وتقديم إعفاءات من الضريبة العقارية للراغبين في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية. واستند إلى نماذج ناجحة من دول الجوار والدول المتقدمة التي يمكن أن تنقل لمصر لتحقيق الأهداف المرجوة في هذا المجال.

