تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية اليوم، وسط قلق متزايد بشأن احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه التطورات بعد تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات لشن عمليات عسكرية ضد طهران، مما أدى إلى تدهور معنويات المستثمرين.
الأسواق تحت ضغط التوترات السياسية
أفاد موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقوم اليوم بمراجعة خطط لضربات محتملة على إيران، وهو ما ارتبط بشكل مباشر بالتفاعل العنيف لسوق الأسهم. سجل مؤشر أبوظبي انخفاضًا بنسبة 1.2%، منهياً بذلك سلسلة مكاسب دامت لأربعة أيام، مع تراجع معظم القطاعات. كان قطاع العقارات والمرافق العامة من الأكثر تأثراً، حيث انخفض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 4.5%، تلاه سهم (إن.إم.دي.سي جروب) الذي فقد 3.5% بعد إعلان انخفاض صافي الأرباح في الربع الأول بنسبة 50% نتيجة لارتفاع تكاليف اللوجستيات والتأمين والوقود.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسهم
كما شهد مؤشر دبي نزولًا بجانب الأسهم المدرجة عليه، حيث تراجع بنسبة 1.6%. وسجل سهم إعمار العقارية انخفاضًا قدره 4.4%، كما هبط سهم سالك لتحصيل الرسوم بنسبة 2.8%. المحللون أشاروا إلى أن أسواق الإمارات تشهد تصحيحًا بسبب تضاعف المخاوف المتعلقة بالوضع الجيوسياسي، لكنهم أعربوا عن تفاؤلهم بأن الدولة قد تستفيد من زيادة إنتاج النفط في حال تحسن الظروف الأمنية بالمنطقة.
الأسواق القطرية والسعودية تعاني أيضًا
سجل المؤشر القطري انخفاضًا بمقدار 1.2%، مع تراجع جميع الأسهم المدرجة، بما في ذلك سهم بنك قطر الوطني الذي انخفض 0.9%. انخفض أيضًا سهم شركة صناعات قطر للبتروكيماويات بنسبة 1.7% بعد تراجع أرباح الربع الأول.
وفي السعودية، هبط المؤشر بنسبة 0.5%، متأثراً بخسائر في قطاعات الاتصالات والعقارات والبنوك. سجل سهم البنك الأهلي السعودي، الأكبر في المملكة، انخفاضًا بنسبة 1.6%، في حين انخفض سهم الماجد للعود بقيمة 10%، وهو أكبر نوع من التراجع منذ إدراجه في عام 2024، بعد أن سجلت الشركة تراجعًا في صافي الأرباح بنسبة 9%.
استقرار جزئي بفضل بعض القطاعات
بينما استمرت العديد من الأسهم في الانخفاض، تمكنت شركات تكنولوجيا المعلومات والمواد والطاقة من الحد من الخسائر. حيث ارتفع سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 0.7%، كما شهد سهم شركة البحري زيادة قدرها 2.7% بعد إعلان زيادة ضخمة في صافي أرباحها بنسبة 303% في الربع الأول.
وفي باقي الأسواق الخليجية، شهد مؤشر البحرين ارتفاعًا بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر عمان بنسبة 1.2%، ومقابل ذلك انخفض المؤشر الكويتي بنسبة 0.6%. هذه التحركات تعكس حالة من عدم الاستقرار في الأسواق الخليجية مع بقاء المستثمرين حذرين من التطورات السياسية المتوقعة.

