الأسهم الأمريكية تسجل ارتفاعاً ملحوظاً وتحقق أفضل أداء شهري منذ سنوات رغم صدمة أسعار النفط
ارتفعت الأسهم الأمريكية عند إغلاق الأسواق، مسجلة مكاسب شهرية غير مسبوقة منذ سنوات، وذلك على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن صدمة إمدادات النفط التي أثرت على الأسواق إثر الصراع القائم في إيران. وبفضل الأرباح القوية التي حققتها العديد من الشركات، تمكنت المؤشرات من التغلب على آثار ارتفاع أسعار النفط الخام، التي سجلت أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
استمرت أسعار النفط بالتراجع، مما ألقى بظلال من التفاؤل على البيانات الاقتصادية التي تشير إلى استمرار النمو في الاقتصاد الأمريكي. هذه العوامل ساعدت المستثمرين على تجاوز التوترات الجيوسياسية، مما أسفر عن تحقيق مكاسب ملموسة في نهاية الشهر.
تقدير أداء السوق
أوضح المحللون أن البيانات الاقتصادية الأخيرة قد ساهمت في تهدئة المخاوف بين المستثمرين. كما أشاروا إلى وجود أرباح قوية من مجموعة متنوعة من الشركات، مما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في السوق. كما أكدوا أنه في ظل عدم وجود تغييرات جذرية في الاقتصاد، من المرجح أن تستمر هذه القوة الدافعة في التصاعد.
أداء المؤشرات الرئيسية
أسهم الشركات الصناعية، على وجه الخصوص، تقدمت في دعم المؤشر داو جونز، مدعومة بأداء قوي لشركة كاتربيلر. من جهة أخرى، شهد المؤشر ناسداك بعض التحديات في تحقيق مكاسبه نتيجة النتائج الفصلية المتباينة لشركات التكنولوجيا، والتي نُشرت في وقت متأخر.
نتائج كبرى الشركات
الخمسة الكبار في قطاع التكنولوجيا، المعروفين بمجموعة “العظماء السبعة”، أظهروا نتائج متفاوتة بعد إعلانهم عن نتائجهم الفصلية. من بين هذه الشركات، شهدت ألفابت، مالكة جوجل، قفزة في أسهمها بعد الإعلان عن نتائج قياسية لوحدة الخدمات السحابية. وعلى النقيض، واجهت ميتا ومايكروسوفت ضغوطاً نتيجة المخاوف المتعلقة بتكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ويترقب المستثمرون نتائج شركة آبل التي من المقرر الإعلان عنها بعد إغلاق الأسواق.
أرقام السوق
تشير البيانات الأولية إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد أغلق مرتفعاً بمقدار 74.29 نقطة، ما يعادل 1.04%، ليصل إلى 7210.24 نقطة. في حين صعد مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 223.15 نقطة، أي بنسبة 0.90%، ليغلق عند 24890.36 نقطة. أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد أضاف 796.27 نقطة، ما يمثل زيادة بنسبة 1.63%، ليصل إلى 49658.08 نقطة.
وبهذا الأداء، أعادت السوق الأمريكية التأكيد على قدرتها على التعافي والنمو حتى في أوقات الاضطراب، مما يعزز ثقة المستثمرين في الآفاق المستقبلية.




