تكشف بيانات النشرة السنوية للاقتصاد المصري، المستندة إلى نتائج بحث القوى العاملة لعام 2025، أن قطاعات الزراعة وتجارة الجملة تحتل مكانة رائدة في جذب العمالة. حيث سلطت الأضواء على التحولات الحادثة في السوق المصري، مع تحديد أقوى الأنشطة الاقتصادية في هذا السياق. هذه المعلومات جاءت في وقت يشهد فيه الاقتصاد المحلي تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات النمو وتوافق ذلك مع بعض الخطط التنموية الكبرى.
الزراعة: رائدة المشتغلين في السوق المصري
أظهرت الإحصاءات أن عدد العاملين في قطاع الزراعة وصيد الأسماك بلغ نحو 6.574 مليون شخص، مما يشكل 20.5% من إجمالي المشتغلين في البلاد في عام 2025. وقد زادت هذه الأعداد بنسبة 17.5% مقارنة بعام 2024، حيث كان عدد المشتغلين في هذا القطاع 5.594 مليون. هذه الزيادة الملحوظة تعكس أهمية الزراعة في الاقتصاد المصري ودورها المحوري في توفير فرص العمل.
تجارة الجملة والتجزئة: جهود متنامية
يأتي نشاط تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثانية من حيث عدد المشتغلين، حيث بلغ 5.236 مليون عامل، مما يعادل 16.4% من إجمالي العمالة، بزيادة 600 ألف مشتغل مقارنة بالعام السابق. وبهذا، فإن هذا القطاع شهد أيضًا ارتفاعًا بنسبة 12.9% عن عام 2024، مما يعكس انتعاش نشاط السوق الداخلي وازدهار التجارة.
البناء والصناعات التحويلية: وضع متباين
أما في مجال التشييد والبناء، فقد شهد عدد المشتغلين تراجعًا، إذ بلغ 3.631 مليون مشتغل، مما يمثل 11.3% من إجمالي القوة العاملة، بينما عانت الصناعات التحويلية من زيادة طفيفة، حيث وصل عدد العاملين إلى 4.311 مليون، مع نسبة زيادة 9.2% مقارنة بعام 2024.
تحسن ملحوظ في معدلات البطالة
على صعيد آخر، فقد انخفض معدل البطالة السنوي إلى 6.3% لعام 2025، مقارنة بـ 6.6% في العام السابق. وسجل هذا التراجع تحسنًا ملحوظًا في تسجيل نسبة البطالة بين الشباب عمومًا، حيث انخفض إلى 13.2%، مما يمثل 1.7% أقل من العام السابق. وبالنسبة للذكور، سجلت معدلات البطالة 8.1%، بينما كانت 33.8% بين الإناث.
تعتبر هذه المعطيات انفراجة اقتصادية تبشر بتوجهات إيجابية في سوق العمل المصري، مما يشير إلى استراتيجيات تطور تهدف إلى تقليل الفجوات في سوق العمل وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

