التخطيط تستعرض رؤى جديدة في منتدى تمويل التنمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة في نيويورك
تشارك وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بنشاط في منتدى تمويل التنمية الذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) في مدينة نيويورك الأمريكية، خلال الفترة من 20 إلى 24 أبريل 2026. وينوب عن الوزارة في فعاليات المنتدى الدكتورة منى عصام، مساعد الوزير لشئون التنمية المستدامة، الذي يأتي كاستمرار للزخم الدولي الذي تحقق من خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية المنعقد في إشبيلية الإسبانية العام الماضي.
أهداف التنمية المستدامة في مقدمة الأولويات المصرية
يمثل المنتدى فرصة استراتيجية لمصر لتوسيع نطاق آليات التمويل المبتكرة وفتح قنوات جديدة لتنويع مصادر التمويل لتحقيق الأهداف التنموية وفقاً لرؤية مصر 2030. وفي هذا الإطار، ألقت الدكتورة منى عصام كلمة حول التوجهات المصرية في هذا المجال، وشاركت في عدة فعاليات أساسية، بما في ذلك الحوار الذي تقوده الدول لتعزيز أطر التمويل الوطنية.
استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل
أكدت الدكتورة منى عصام خلال المنتدى على أهمية تبني مصر “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل” (E-INFS) التي تم إطلاقها في عام 2025، والتي تعكس التزام الحكومة بتعزيز منهجيات تمويل شاملة تتماشى مع الأولويات الوطنية وخطة عمل أديس أبابا. ويستند تنفيذ الاستراتيجية إلى إطار يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ويتيح قنوات اتصال فعّالة مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية.
إصلاحات تشريعية تعزز التمويل المستدام
أشارت الدكتورة عصام إلى أن الجهود المبذولة تستند إلى بنية تشريعية مؤسسية متكاملة، تشمل قانون التخطيط العام (رقم 18 لسنة 2022) وقانون المالية العامة الموحد (رقم 6 لسنة 2022)، بالإضافة إلى فريق “التمويل من أجل التنمية” الذي تم تشكيله في عام 2021. هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، وضمان مواءمة التدفقات المالية مع الأولويات الوطنية.
آليات تمويل مبتكرة لمواجهة التحديات
أوضحت مساعد الوزيرة أن الحكومة تدرك عدم كفاية الأدوات التقليدية لتلبية احتياجات التمويل المتزايدة، مما دفعها للبحث عن آليات تمويل مبتكرة مثل مبادلة الديون وإصدار سندات سيادية متنوعة، بما في ذلك السندات الخضراء. ويأتي ذلك في إطار سعي مصر لضمان وصول دائم إلى مصادر تمويل ذات طابع مستدام.
منصة “مصدر” لدعم اتخاذ القرار
استعرضت الدكتورة عصام أيضًا الجهود المبذولة لتطوير منصة “مصدر”، التي تمثل قاعدة بيانات تفاعلية لمؤشرات التنمية المستدامة، لتعزيز اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة وتوجيه التمويل بشكل دقيق. وأكدت أن هذه الخطوات تأتي انسجامًا مع التزامات “إشبيلية” بهدف تحويل التزامات التمويل إلى إجراءات عملية.
أهمية المنتدى في تسريع أهداف التنمية المستدامة
تكتسب فعالية هذا العام أهمية استثنائية باعتبارها منصة رئيسية لحشد الجهود تسريع أهداف التنمية المستدامة. وقد تم أيضًا إطلاق “شبكة نقاط الاتصال الوطنية لتمويل التنمية” بحضور ممثلين من إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة. وزارت التخطيط المصرية تشارك بفاعلية كأحد الأعضاء في هذه الشبكة، لتعزيز التبادل العالمي لضمان تحديد أولويات التمويل الوطنية والإقليمية.




