أسواق الغاز الطبيعي العالمية تشهد تحولاً ملحوظاً وفقاً لإنفوجراف جديد
سجلت أسواق الغاز الطبيعي العالمية تقلبات ملحوظة يستوجب التعرف عليها عن كثب، حيث شهدت الأسعار تراجعاً حاداً في الأسبوع الثاني من أبريل 2026. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تخفيف التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصةً بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين. عادت هذه التهدئة لتخفف من علاوة المخاطر التي كانت تؤثر على أسعار الطاقة، مما ساهم في انخفاض الأسعار خلال جلسات التداول في أوروبا.
استرجاع السوق واستعدادات أوروبا
أفاد تقرير على لسان منظمة الأوابك أن هناك عدة عوامل رئيسية أدت إلى تراجع أسعار الغاز، أبرزها نية المفوضية الأوروبية قريباً تخفيف اللوائح المتعلقة بانبعاثات الميثان، كي لا تتعطل المفاوضات الخاصة بالغاز الطبيعي المسال، وهو ما كان متوقعاً وسط أزمة إمدادات الغاز الحالية.
من جهة أخرى، تم استئناف وحدة الإنتاج الأولى بمشروع ويتستون في أستراليا، بعد انقطاع استمر شهرًا بسبب إعصار ناريل، حيث استعدت تلك الوحدة لاستعادة 50% من طاقتها الإنتاجية التي تقدر بـ 12.1 مليار متر مكعب سنويًا. ومع ذلك، فإن وحدة الإنتاج الثانية ما زالت في مرحلة الإصلاح لعدة أسابيع.
تحركات السوق وإمدادات الطاقة
تمكنت شركة وودسايد من استئناف عملياتها في نورث ويست شيلف بعد توقف دام عشرة أيام. ويبدو أن التطورات في أسواق الغاز كانت مدفوعة بالصراعات الجيوسياسية المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران، حيث تشهد السوق تفاؤلاً متقطعاً بناءً على التصريحات الرسمية من واشنطن. كما أعلنت روسيا عن استعدادها لتعويض أي نقص في الإمدادات لصالح السوق الصينية في ظل الانقطاعات المحتملة من الشرق الأوسط.
استقرار الأسعار وتأثيرات الطقس
إلى جانب ذلك، استقرت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لشهر مايو عند 2.59 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 14 أبريل. ومع وجود ضعف في الطلب وارتفاع مستويات التخزين، يظل السعر في حالة من عدم الاستقرار. بالإضافة إلى ذلك، ساهم الطقس المعتدل في أبريل في تقليل الطلب على التدفئة، وسط إنتاج يظل مرتفعاً بين 109 و111 مليار قدم مكعب يومياً، مما أدى إلى وجود فائض كبير في المخزونات وضغط على الأسعار للانخفاض، خاصة في ظل محدودية طاقة النقل وأعمال الصيانة المكثفة لخطوط الأنابيب.
تستمر أسواق الغاز في مواكبة التطورات المحلية والدولية، مما يتطلب من المستثمرين والمحللين مراقبة المواقف عن كثب خلال الفترة المقبلة.




