أمين عام OECD: التعاون مع مصر يمثل نموذجًا ناجحًا لتحويل السياسات إلى نتائج
أكد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن التعاون الاستراتيجي مع مصر في إطار البرنامج القطري يمثل نموذجًا يحتذى به في تحويل السياسات إلى نتائج ملموسة. جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عُقد للإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من برنامج التعاون، بحضور مصطفى مدبولي، عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، حيث تم استعراض إنجازات الشراكة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
تجربة فريدة في تقديم الاستشارات
وأوضح كورمان أن تعاون المنظمة مع مصر لا يقتصر فقط على تقديم الاستشارات النظرية، بل يتعدى ذلك ليشمل دعم عمليات صنع القرار في المؤسسات الحكومية. وقد تميزت هذه المرحلة بتوفير أدوات تحليلية متقدمة، مما ساهم في تعزيز الاعتماد على البيانات لصياغة سياسات الحكومة، وبالتالي تحسين الأداء العام. هذه الجهود قد ساعدت في رفع مستوى كفاءة الأداء الحكومي، مما أدى لتحسين النتائج الاقتصادية بصورة ملحوظة.
مجموعة متنوعة من المشروعات
أشار الأمين العام إلى أن البرنامج، الذي انطلق في عام 2021، تضمن مجموعة شاملة من المشروعات في قطاعات حيوية مثل تطوير بيئة الأعمال، دعم التحول الرقمي، وتعزيز الحوكمة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الفترة تحديثًا للمنظومة الإحصائية، مما ساهم في بناء بيئة أكثر شفافية وجاذبية للاستثمار، وهو ما يمهد لفرص جديدة في السوق المصري.
الوطن كمركز إقليمي
في سياق متصل، أشار كورمان إلى أن مصر استطاعت تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية بواسطة استغلال موقعها الاستراتيجي ومواردها البشرية. وقد استمرت الحكومة المصرية في تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، مما يبرز استعداد البلاد لاستقبال المزيد من الاستثمارات.
التحديات والفرص المستقبلية
على الرغم من النجاحات التي تم تحقيقها، أشار كورمان إلى وجود تحديات تتعلق بسرعة تنفيذ الإصلاحات وتأثير الظروف الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، تساهم هذه التحديات أيضًا في تقديم خبرات قد تُستخدم لبناء استراتيجيات أكثر فعالية في المرحلة المقبلة. من المقرر أن تشهد جلسات المؤتمر مناقشات متعمقة بين المسؤولين المصريين وخبراء المنظمة، حول تقييم الأثر الفعلي للسياسات المنفذة وكيفية تعزيز الممارسات المؤسسية في القطاعات المختلفة.
آفاق جديدة للتعاون
في الختام، عبّر كورمان عن تطلع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتوسيع مجالات التعاون مع مصر في المرحلة الثانية من البرنامج، حيث ستُركز الجهود على دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الابتكار. هذا التعاون المرتقَب سيسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعزز من اندماج مصر في الاقتصاد العالمي.




