الأسواق العالمية تشهد ارتفاعاً مدعومة بآمال التهدئة في الشرق الأوسط
ارتفعت الأسواق المالية العالمية بشكل طفيف اليوم الثلاثاء، بدعم من تفاؤل المستثمرين بفرص التوصل إلى تسوية في الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الحركة في الأسواق وسط استمرار تراجع أسعار النفط وفقدان الدولار بعض مكانته كملاذ آمن، بالتزامن مع تطورات سياسية وعسكرية متسارعة بين الولايات المتحدة وإيران.
تطلعات نحو تسوية دبلوماسية
أفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية أن تحسن معنويات المستثمرين يحدث رغم بقاء التوترات السياسية مستمرة، وذلك بعد انهيار محادثات السلام وفرض الولايات المتحدة قيودًا على الموانئ الإيرانية. يبقى التركيز متجهًا نحو تطورات المشهد الجيوسياسي، حيث أشار مسؤولون إلى أن جولات جديدة من التفاوض بين واشنطن وطهران قد تُستأنف في وقت لاحق هذا الأسبوع في إسلام آباد، مما عزز آمال المستثمرين في احتواء التصعيد، رغم عدم وجود أي تقدم فعلي في الملف النووي الإيراني.
تحركات وول ستريت
في تداولات بورصة وول ستريت، استمرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في الارتفاع، مدعومة بمكاسب قطاع التكنولوجيا، وذلك مع انطلاق موسم نتائج الشركات. اقترب مؤشر اس آند بي 500 من العودة إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما سجلت الأسواق الأوروبية ارتفاعًا طفيفًا، حيث ظل مؤشر ستوكس 600 دون مستويات ما قبل الأزمة الحالية.
توجهات العملات والأسعار
في أسواق العملات، واصل الدولار تراجعه لليوم السابع على التوالي، بينما سجل كل من اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة، مما يعكس تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين. كما استمرت أسعار النفط في الهبوط، حيث طغت توقعات التهدئة على المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، رغم استمرار التوترات حول مضيق هرمز والقيود الأمريكية على حركة السفن الإيرانية.
بيانات الحذر من تباطؤ النمو
تشير بيانات المستثمرين إلى وجود حالة من الحذر الشديد، حيث أظهر مسح أجراه بنك أوف أمريكا أن المعنويات العالمية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر. تتزايد المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية خلال الفترة القادمة.
زيادة الطلب على الملاذات الآمنة
في المقابل، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها، بدعم من تزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل استمرارية حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي على الصعيد العالمي.




