اخبار الاقتصاد

الاتحاد العربي للتأمين يكشف عن تجاوز حجم الأقساط بالمنطقة 57 مليار دولار في العام الماضي

أعلن شكيب أبوزيد، الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين، أن حجم أقساط التأمين في الدول العربية قد تجاوز 57.094 مليار دولار خلال العام الماضي. وأبرزت السعودية والإمارات والمغرب بموقعها الريادي في هذا القطاع، حيث تصدرت الأسواق بحصصها السوقية. جاء ذلك خلال الندوة الافتراضية التي نظمتها “الأكاديمية المالية” السعودية، والتي استهدفت استعراض التغيرات التي شهدتها صناعة التأمين عالميًا وتأثيراتها على الأسواق العربية، إلى جانب تحليل مستقبل نماذج الأعمال في سياق التطورات الدولية المتسارعة.

دعوات للابتكار ووجهات نظر متعددة

شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، وفريد لطفي، الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، وعادل العيسي، المتحدث الرسمي السابق لشركات التأمين في السعودية، حيث أدار الحوار رسيني الرسيني، نائب رئيس شركة “ريتك” في المملكة. تبادل المشاركون الآراء حول النقاط العديدة المتعلقة بتحديات قطاع التأمين، بما في ذلك مؤشرات المخاطر الجيوسياسية، والتي ارتفعت بنسبة 60% مقارنة بمعدلاتها في 2010.

تأثير النزاعات على الناتج المحلي

وأشار أبوزيد إلى تقرير هيئة ستاندرد آند بورز، الذي يُتوقع أن يحدث ركود عالمي نتيجة استمرار الصراعات لأكثر من ثلاثة أشهر، مما قد يؤدي إلى تراجع الناتج المحلي في بلدان الخليج بنسبة تتراوح بين 1.6% و3.3%. وعلاوة على ذلك، أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع الأسعار في أقساط التأمين البحري، التي بلغت مستويات قياسية تصل بين 1 إلى 3% من قيمة السفينة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 20 ضعفًا للقيمة الطبيعية.

التحديات المناخية والرقمية

إلى جانب الأزمات الاقتصادية، يعاني قطاع التأمين من تداعيات التغير المناخي والكوارث الطبيعية، حيث تقدّر الخسائر الاقتصادية عالميًا في عام 2025 بنحو 220 مليار دولار. وهذا يعكس الحاجة الملحة لسد الفجوات التأمينية الواضحة في المنطقة العربية، والتي تتطلب استراتيجيات جديدة لمواجهتها. وفي حديثه عن الأمن السيبراني، أشار أبوزيد إلى ارتفاع بنسبة 129% في حوادث اختراق البيانات خلال العام المنتهي في أغسطس، ويُتوقع أن تتفاقم هذه التهديدات بالتزامن مع التصعيدات العسكرية في المنطقة.

التحولات الديموغرافية واحتياجات الرعاية الصحية

على صعيد التحولات الديموغرافية، توقع أبوزيد أن يرتفع عدد المواطنين في الفئة العمرية 65 عامًا فما فوق بنسبة 243% حتى عام 2050، مما سينعكس على زيادة الطلب على الرعاية الصحية الطويلة الأجل، وبالتالي تضخم التكاليف المرتبطة بها. وبالنظر إلى النمو الإيجابي الذي شهدته صناعة التأمين في بعض الأسواق العربية وتسجيلها معدل نمو تجاوز 13%، يتضح أن هذه الأسواق تستفيد أيضًا من الاتجاهات العالمية.

الأكاديمية المالية ودورها في تطوير القطاع

تناولت الندوة أيضًا تأثير الابتكارات التكنولوجية والتشريعات الحديثة على كفاءة الأسواق التأمينية، مشيرة إلى أهمية استعداد تلك الأسواق لمواكبة التحولات الجارية. تأسست “الأكاديمية المالية” في الرياض عام 1965، وقد تحولت عبر الزمن لتصبح مصدرًا رئيسيًا لتأهيل الكوادر في القطاع المالي. ومع استمرار توسع نطاق عملها، تساهم الأكاديمية بشكل كبير في تطوير برامج تدريبية متخصصة تغطي مجالات متعددة في القطاع، بما في ذلك التأمين والبنوك والأسواق المالية.

تواصل الأكاديمية المالية تعزيز رصيدها التعليمي وتقديم الشهادات المهنية للمهتمين والعملاء، مما يسهم في رفع مستوى الكفاءة في العمل المالي ويعكس التزامها بتلبية احتياجات سوق العمل المتغير.

admin

كاتب صحفي متخصص في تقديم المحتوى الإخباري والتحليلي، يمتلك خبرة في متابعة الأحداث المحلية والعالمية وصياغتها بأسلوب احترافي يجمع بين الدقة والسرعة. يتميز بمهارات البحث والتحقق من المعلومات، وكتابة التقارير والمقالات التي تواكب تطورات المشهد الإعلامي. عمل على تغطية العديد من الموضوعات المتنوعة مثل التكنولوجيا، الاقتصاد، والأخبار العامة، مع القدرة على تبسيط المعلومات للقارئ وتقديم محتوى موثوق وجذاب. يسعى دائمًا لتقديم محتوى عالي الجودة يلبي اهتمامات الجمهور ويعزز من مصداقية المنصة الإخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى