الذهب يتراجع بشكل ملحوظ بسبب تعثر محادثات واشنطن وطهران وتصاعد التوتر في هرمز
شهدت الأسواق المالية تراجعًا ملحوظًا في أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية اليوم، الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها منذ فترة. ويعزى هذا الانخفاض إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما أدى إلى تصعيد الأزمة المحيطة بمضيق هرمز.
انخفاض حاد في أسعار الذهب
في تحرك ملحوظ، سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية أدنى مستوى لها عند 4633.57 دولارًا للأوقية، لكن الأسعار عادت وقلصت خسائرها لتصل إلى حوالي 4718.34 دولارًا للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر إلى 4626.00 دولارًا للأوقية كحد أدنى في الجلسة، لتشهد ارتفاعًا مجددًا إلى 4741.42 دولارًا للأوقية.
تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية
جاء هذا الانخفاض في الأسعار عقب فشل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي حدثت في إسلام آباد. إذ لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، مما دفع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لمغادرة باكستان، بينما عاد الوفد الإيراني إلى طهران خالي الوفاض.
تشديد الإجراءات الأمريكية
في تطور ملموس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، موجهًا الاتهامات لإيران بمحاولة السيطرة على حركة الملاحة البحرية وفرض رسوم عبور “غير قانونية”.
توجهات الطاقة والأسواق العالمية
وأوضح ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الإجراءات تشمل منع دخول وخروج السفن عبر المضيق بالتعاون مع دول أخرى، مع تأكيده على أن بلاده لن تسمح بما وصفه بـ “الابتزاز العالمي”. وقد تزايدت المخاوف من تحكم إيران في حركة الملاحة، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى مرور السفن الإيرانية والصينية عبر المضيق دون رصد.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على الذهب
بينما شهدت أسعار النفط قفزة كبيرة تجاوزت 100 دولار للبرميل، جاء ذلك نتيجة المخاوف المتزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما ألقى بظلاله على أسعار الذهب بشكل سلبي. يعتقد المحللون أن العلاقة العكسية بين أسعار النفط والذهب تتجه نحو التعمق، حيث يعزز ارتفاع أسعار الطاقة الضغوط التضخمية عالميًا، مما يدفع البنوك المركزية مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.
تداعيات السياسة النقدية على الذهب
في هذا السياق، أدى الارتفاع في أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب، حيث أصبحت المنافسة بين المعادن الثمينة والدولار والعملات الرئيسية أكثر حدة. المستثمرون يبقون حذرين في ظل تقلبات السوق، وهو ما يعكس الوضع الراهن في الأسواق المالية العالمية.




