الذهب يواجه خسارة أسبوعية لأول مرة بعد 4 أسابيع من المكاسب المتواصلة
استقر سعر الذهب اليوم الجمعة، لكن المؤشرات تشير إلى خسارة أسبوعية تلوح في الأفق، حيث تفاقمت المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مما يعزز من احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. تأتي هذه التطورات في ظل جمود محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، التي زادت من التعقيدات في الأسواق.
أسعار الذهب تسجل تراجعاً طفيفاً
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4686.29 دولار للأوقية. وذلك بعد سلسلة من المكاسب التي استمرت لأربعة أسابيع، حيث سجل المعدن النفيس خسارة مقدارها 3% منذ بداية الأسبوع. يُظهر هذا التراجع أن الذهب لا يزال يعاني من ضغوط التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.
فقدان مستويات مهمة
تراجعت أسعار الذهب دون مستوى 4700 دولار للأونصة، لتصل إلى مستويات تكبدت فيها أكثر من 3% من قيمتها خلال الأسبوع. الحالة غير المستقرة للسوق تتزامن مع استمرار كل من الولايات المتحدة وإيران في فرض قيود على الملاحة البحرية، حيث أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب أمراً للبحرية الأمريكية بإطلاق النار على أي قارب مزروع بالألغام في مضيق هرمز.
التوترات ترفع أسعار النفط
يأتي انخفاض أسعار الذهب في وقت شهد فيه السوق موجة من التفاؤل وسط توقعات بخفض حدة التصعيد، إلا أن استمرار الحصار على مضيق هرمز، الذي تجاوز الأسبوع الثامن، زاد من حدة التوترات، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. هذه الزيادة في أسعار الطاقة ساهمت في تعزيز مخاطر التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية للبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها في المستقبل القريب.
التأثير على المعادن الثمينة الأخرى
تراجعت أيضاً أسعار الفضة بنسبة 0.1% لتصل إلى 75.34 دولار للأونصة، في حين لم تسجل أسعار البلاتين والبلاديوم تغييرات ملحوظة. وفي سياق متصل، استقر مؤشر الدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بعد أن أنهى الجلسة السابقة مرتفعاً بنسبة 0.2%.
نظراً لهذه التطورات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة، يبقى مستقبل الذهب ومجموعة المعادن الثمينة الأخرى غير مؤكد، حيث يتم مراقبة الأحداث بعين حذرة من قبل المستثمرين والمهتمين بأسواق المعادن.



