توتال إنرجيز تحذر من نقص الطاقة في فرنسا نتيجة إغلاق مضيق هرمز
حذر باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، من خطر كبير يواجه فرنسا يتمثل في احتمال دخولها مرحلة نقص الطاقة، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر بفعل التوترات في منطقة الشرق الأوسط. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في مؤتمر السياسة العالمية الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (Ifri) في مدينة شانتيلي الواقعة شمال باريس.
تداعيات الفائض المستهلك
وأوضح بويانيه أن الاستهلاك المتزايد أدّى إلى انعدام الفائض في احتياطات الطاقة، مشيرًا إلى أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه لمدة شهرين أو ثلاثة، فإن فرنسا ستعاني من نقص طاقة مشابه لما يحدث في بعض الدول الآسيوية حاليًا. إن هذا التحذير يأتي في توقيت حرج، حيث يتزايد القلق من إمكانية تفاقم الأوضاع الدولية وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته العالمية
وفي إشارة إلى أهمية مضيق هرمز، ذكر بويانيه أن المضيق يُعد مسارًا رئيسيًا لنقل نحو 20% من احتياطات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. ورغم عدم وجود نقص فعلي في حوض المحيط الأطلسي حتى الآن، إلا أن بويانيه حذر من أنه لا يمكن ترك احتياطات النفط والغاز دون استغلال لفترة طويلة، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.
دعوة للاستثمار في بدائل طاقة
وشدد بويانيه على أهمية تعزيز مرونة نظام الطاقة الحالي من خلال استثمارات في بنى تحتية بديلة. وأشار إلى أن نقص خيارات الخروج من مضيق هرمز يمثل تحديًا كبيرًا، مقترحًا العمل على تطوير شبكة من خطوط الأنابيب الجديدة للتقليل من الاعتماد على هذا الممر الاستراتيجي. هذه الخطوات تُعتبر ضرورية لتجنب تداعيات أي أزمات مستقبلية.
الشركة تتأثر بالأزمة الحالية
اعترف بويانيه بأن شركة «توتال إنرجيز» تأثرت بشكل مباشر بالاضطرابات الحالية، حيث فقدت حوالي 15% من إنتاجها في منطقة الشرق الأوسط منذ بداية النزاع. مؤكداً أن معالجة أزمة مضيق هرمز تعتبر تحديًا حاسمًا يتعين مواجهته في الفترة المقبلة لضمان استقرار الطاقة في فرنسا وأوروبا بشكل عام.




