رئيس القابضة المعدنية يؤكد أهمية التوسع في صناعة السبائك الحديدية
تشير التقارير الاقتصادية الحديثة إلى أن تكاليف إنشاء مصنع لإنتاج السبائك الحديدية تصل إلى حوالي 70 مليون دولار، وهي استثمارات ضخمة تعتبر ذات عوائد مغرية، حيث يمكن استرداد تلك التكاليف خلال فترة زمنية لا تتجاوز خمس سنوات، وذلك بفضل زيادة الطلب على هذه المنتجات سواء محليًا أو عالميًا.
توجه استثماري استراتيجي
أكد المهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن صناعة السبائك الحديدية تُعتبر ركنًا أساسيًا في تطوير صناعة الحديد والصلب بمصر. ولفت إلى أن هناك نوعين رئيسيين يتمتعان بأهمية خاصة في السوق، هما سبيكة الفيروسيليكون وسبيكة السيليكون منجنيز، لما لهما من تأثير حيوي على تحسين جودة المنتج النهائي.
ميزات سبائك الفيروسيليكون والسيليكون منجنيز
أوضح السعداوي أن سبيكة الفيروسيليكون تُستخدم بشكل أساسي كمادة مزيلة للأكسجين خلال عملية صهر الحديد، مما يسهم في تنقية المعدن من الشوائب، وبالتالي تحسين نقاء الصلب وخواصه الميكانيكية، خاصة من حيث الصلابة ومقاومة التآكل. أما سبيكة السيليكون منجنيز، فتقدم فوائد مزدوجة من خلال إسهامها في إزالة الأكسجين والكبريت، بجانب تحسين خواص الصلب مثل المتانة والقدرة على التحمل، مما يجعلها عنصرًا ضروريًا في إنتاج الصلب عالي الجودة المستخدم في الصناعات الثقيلة.
طلب متزايد على السبائك الحديدية
وأشار السعداوي إلى أن التطورات الكبيرة في الصناعات الهندسية والإنشائية على المستويات العالمية تؤدي إلى زيادة الطلب على هذه السبائك، مما يفتح أمام مصر آفاق واسعة لتعزيز إنتاجها المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خصوصًا في ظل توافر بنية تحتية قوية وموقع جغرافي متميز يسهل من الوصول إلى الأسواق الخارجية.
شراكات مع القطاع الخاص
وأضاف السعداوي أن المرحلة القادمة ستشهد خطوات جدية لفتح الباب أمام الشراكات مع القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، لإنشاء مصانع جديدة لإنتاج السبائك الحديدية. هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
نقل التكنولوجيا وتعزيز الكفاءة
وشدد السعداوي على أن هذه الشراكات ستكون لها دور بارز في نقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة كفاءة التشغيل، وتوفير التمويل اللازم للتوسع، مما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والعالمي، ويعزز من موقع مصر كمركز صناعي متكامل في مجال الصناعات المعدنية.




