رئيس الوزراء يؤكد أن المواطن هو المستفيد الرئيسي من مكتسبات الإصلاح والتنمية
في خطوة تعكس عمق التعاون بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة أمس الثلاثاء خلال اختتام المرحلة الأولى من البرنامج الوطني الذي يدعم التنمية والإصلاحات الاقتصادية. المؤتمر أقيم في العاصمة الإدارية الجديدة، وشهد حضورا رفيع المستوى من ممثلي الحكومات والهيئات الدولية، من بينهم ماتياس كورمان، السكرتير العام للمنظمة.
تحليل نتائج البرنامج القُطري
أشار مدبولي خلال كلمته إلى أهمية البرنامج الذي انطلق قبل خمسة أعوام، حيث أسهم في تحقيق تقدم ملحوظ في مصر من خلال تنفيذ مشاريع استهدفت مجالات حيوية متعددة. وأكد أن النتائج الإيجابية التي تحققت تعكس نجاح الشراكة بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتؤكد أن تلك العلاقات ليست مجرد شراكة بل وسيلة فعالة لدعم السياسات التنموية في البلاد.
التحديات الاقتصادية وآليات التكيف
تطرق رئيس الوزراء إلى التحديات المتزايدة التي تُملي على الدول اتخاذ خطواتٍ أكثر مرونة. وشدد على توجيه جهود الدولة نحو الاستجابة لتلك التحديات بمسار إصلاح اقتصادي مدعوم بشراكات استراتيجية. وأعرب عن ثقته في قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات العالمية.
أهمية البرنامج في تحسين بيئة الاستثمار
أوضح مدبولي أن البرنامج أسهم في تعزيز القدرات المؤسسية وتطوير بيئة الاستثمار. تم تنفيذ حوالي 35 مشروعاً ضمن هذا البرنامج، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل مفتاح النجاح في مجالات مثل الابتكار والتحول الرقمي والتنمية المستدامة. وقد شاركت نحو 20 جهة وطنية في إنجاز الأنشطة المختلفة، مما يعكس التزام الحكومة بالتعاون والتنسيق.
خطط مصر للمستقبل في سياق الإصلاحات
عبر مدبولي عن رغبة مصر في تحقق بيئة أعمال تنافسية من خلال تعزيز دور القطاع الخاص كركيزة أساسية للنمو المستدام وتوفير فرص العمل. حيث أكد أن الاستثمارات الوطنية والأجنبية ستكون محركاً رئيسياً لإعادة بناء الثقة وزيادة النشاط الاقتصادي.
التعاون الإقليمي والدولي في المجال التنموي
أبدى مدبولي اعتزازه بدور مصر النشط كداعم لفكرة التعاون الإقليمي والدولي، مشيراً إلى رئاسة مصر المشتركة لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتعزيز الحوكمة والتنافسية في الفترة من 2026 حتى 2030. إضافة إلى ذلك، أكد على أهمية التنسيق المؤسسي في النجاحات التي حققها البرنامج عبر وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
توجهات مستقبلية واشادة بالجهود المبذولة
أكد رئيس الوزراء على التزام الحكومة المصرية بمواصلة العمل في نهج الإصلاح وتعزيز الشراكات الدولية. واستعرض بعض التقارير التي ستُطلق قريباً، والتي تتعلق بمراجعة سياسات مختلفة بهدف تعزيز مسار الإصلاح. وفي ختام كلمته، أبدى مدبولي شكراً خاصاً لجميع المشاركين في البرنامج، مؤكداً أنه يمثل نقطة بداية جديدة لدعم جهود التنمية في مصر.




