صندوق النقد الدولي يحذر من زيادة معدلات التضخم العالمية
تحدثت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي عن التحديات الاقتصادية الراهنة، محذرة من المخاطر الناجمة عن الصدمات المتكررة التي تواجه الاقتصاد العالمي، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية والنزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.
جاءت هذه التحذيرات في البيان الختامي للاجتماع رقم 53 للجنة، حيث تمت مناقشة القضايا المتعلقة بالديون وإصلاح حوكمة الصندوق بشكل مستفيض.
أوضحت اللجنة أن الاقتصاد العالمي أظهر مستوى من الصمود خلال السنوات الماضية، إلا أن النزاع في الشرق الأوسط يمثل اعتداءً جديدًا على الاستقرار الاقتصادي على نطاق واسع.
وكشفت اللجنة أن حجم التأثيرات سوف يتوقف على مدة الأزمة وانتشارها الجغرافي، محذرة من الأضرار الكبيرة التي قد تلحق بالبنية التحتية وحدوث اضطرابات في حركة النقل والملاحة، رغم التوجهات الحالية لضمان استمرارية تدفق الطاقة وإعادة توجيه شبكات النقل.
تأثير ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة
أكد البيان أن هذه التطورات سوف تنعكس بالسلب على الفئات الأكثر احتياجًا والدول الفقيرة، مشددًا على أن استمرار النزاع من شأنه الإبقاء على أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترات طويلة، محذرًا من تداعيات ذلك على الأمن الغذائي والطاقة العالمية، وبالتالي على معدلات التضخم، مما يزيد من الضغوط على حسابات القطاع الخارجي.
وطالبت اللجنة البنوك المركزية بالمحافظة على التزاماتها في السيطرة على التضخم وضمان استقرار الأسعار، مشددة على أهمية استقلالية تلك البنوك وضرورة التواصل الفعال كعنصر أساسي لضمان مصداقية السياسات الاقتصادية والتحكم في التوقعات التضخمية.
كما دعت اللجنة إلى ضبط السياسات المالية، لضبط الأطر المتوسطة الأجل وضمان استدامة الديون، مشيرة إلى أنه في حال توافر الموارد المالية، يمكن اتخاذ تدابير مؤقتة للتوجه نحو تدشين شبكات حماية اجتماعية تدعم الفئات الأكثر تضرراً من هذه الأزمات الجديدة.







