مدبولي يحذر من تحديات عالمية قد تدفع سعر برميل النفط إلى 150 دولارًا
قال مصطفى مدبولي، رئيس وزراء مصر، إن التحديات الاقتصادية العالمية التي نتجت عن النزاعات والحروب منذ بداية العام الجاري قد ترفع أسعار برميل النفط إلى 150 دولارًا. خلال مناقشة في الجلسة العامة لمجلس النواب، أشار مدبولي إلى التأثيرات السلبية التي طالت جميع دول العالم، بما في ذلك تأثير النزاعات على إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والسياحة.
الضرر الذي لحق بأسعار النفط
أضاف مدبولي أن سوق النفط يواجه أزمات جسيمة بسبب الاضطرابات في المناطق المنتجة للاعتماد الكبير الذي يعاني منه المضيق الذي تمر منه حوالي 20% من صادرات النفط globally. وتطرّق إلى المخاطر المترتبة على هذه الأزمات والتي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الغاز والنفط والسلع الأخرى.
توقع مدبولي أنه إذا استمرت النزاعات، فإن سعر برميل النفط قد يرتفع بشكل كبير، حيث عاد مؤخرًا إلى 95 دولارًا. كما أكد أن توقف حركة الطيران وتقلص السفر إلى الشرق الأوسط أسهما في تدهور التدفقات السياحية إلى البلاد، مما اجبر الحكومة على اتخاذ إجراءات مبكرة لمواجهة هذه التحديات.
إجراءات الحكومة لمواجهة الأزمة
وأشار مدبولي إلى أن أكثر من 60 دولة في مواجهة نفس التحديات، مما يتطلب استجابات استثنائية وفورية. وأوضح أن الحكومة المصرية قد نفذت عددًا من الإجراءات الاستباقية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على أن الحوار والتعاون بين البرلمان والحكومة يمثلان ضروريات أساسية لتجاوز الأزمات بشكل فعّال.
كما أضاف مدبولي أن تواجد الحكومة في الجلسة هو لتأكيد التزامهم بمناقشة التطورات الحالية واستعراض التدابير المتخذة لضمان مصالح الوطن في ظل الظروف الصعبة عالميًا. وأكد أن تحقيق التوافق مع مجلس النواب يعد من الأولويات، حيث يُسهم ذلك في تعزيز الثقة بين المواطنين والدولة.
الوضع الإقليمي والدولي
قال مدبولي أيضًا إن الحرب الأخيرة في الإقليم تحمل آثارًا عميقة على المستوى العالمي، مشيرًا إلى اعتداءات متزايدة على أشقائنا العرب، خاصة في دول الخليج العربي. وأوضح أن هذه الموقف يتطلب جهودًا دبلوماسية وسياسية متصاعدة بهدف مواجهة تصعيد الأزمة الراهنة.
كما أكد على ضرورة دعم الدول العربية في هذا السياق، مشيرًا إلى أن أمن الخليج يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن المصري. وشدد على أن أي تهديدات للأمن العربي يجب أن تُعتبر تهديدًا مباشرًا للاستقرار في المنطقة، مما يتطلب دورًا استباقيًا وجادًا للحوار والدبلوماسية لتفادي العنف وإراقة الدماء.
في ختام حديثه، أكد مدبولي على أهمية الحلول السياسية وتغليب الحوار لتجاوز الأزمات الراهنة، حيث إن التصعيد العسكري لن يعود إلا بمزيد من المخاطر على المنطقة.




