وزير الاستثمار يناقش مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر
في خطوات هامة تهدف إلى تعزيز الاستثمارات وزيادة الشراكات الدولية، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعا مع قيادات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية DFC، حيث شارك في الاجتماع كل من بن بلاك، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وكول كولمان، رئيس قطاع الاستثمارات. تناول الاجتماع سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة، بالإضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وفق مستهدفات الدولة الاقتصادية.
دور مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية
تُعتبر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) الجهة المسؤولة عن تقديم الدعم الاستثماري التنموي للحكومة الأمريكية، وقد أنشئت في عام 2019 بهدف توفير أدوات تمويل شاملة، تأمين ضد المخاطر، وكذلك مساعدات فنية لمشاريع ضخمة في مجالات البنية التحتية والطاقة والرعاية الصحية، مما يُعزز استثمارات القطاع الخاص في البلدان النامية.
الاجتماع خلال أحداث اقتصادية عالمية
تمتد أهمية هذا اللقاء إلى كونه جزءاً من مشاركة وزير الاستثمار في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تُعقد حالياً في العاصمة الأمريكية واشنطن. يأتي ذلك في إطار الاستراتيجية الرامية إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتعزيز الاقتصاد المصري.
سمات الإصلاحات الاقتصادية المصرية
خلال الاجتماع، استعرض الوزير خطة الإصلاح الاقتصادي التي تم تنفيذها خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي تُركز على دعم الاستقرار المالي، تحسين بيئة الأعمال، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
فرص استثمارية واعدة
أشار الوزير إلى توافر العديد من الفرص الاستثمارية في عدة قطاعات ذات أهمية استراتيجية، أبرزها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات المالية، وشدد على التزام الدولة بتمكين القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الاستثمار بما يخدم الابتكار وريادة الأعمال.
التطور في القطاع المالي
تحدث الوزير عن التطورات الملحوظة في القطاع المالي غير المصرفي ونمو البورصة المصرية، وذلك من حيث القيمة السوقية وعدد المستثمرين. كما أضاف أن هناك انتعاشة في صناعة صناديق الاستثمار من خلال تقديم منتجات متنوعة مثل صناديق الذهب والتمويل الجماعي.
تحسين البنية التحتية الرقمية
كما تناول اللقاء الإنجازات في تطوير البنية التحتية الرقمية والتحول الرقمي، مبيناً دور صندوق مصر السيادي في توفير أدوات استثمارية مبتكرة تهدف إلى دعم القطاع الصناعي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
خطط صندوق مصر السيادي
وبالحديث عن صندوق مصر السيادي، أشار الوزير إلى خطط طموحة تتضمن إنشاء صناديق متخصصة تركز على الاستثمار الصناعي والابتكار في مجال الصناعات الدوائية وصندوق الاستثمار الأفريقي، إلى جانب صندوق الاستثمار الرياضي الذي يستهدف اكتشاف وتنمية المواهب.
مديح من الجانب الأمريكي
من جهة أخرى، أعرب بن بلاك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة DFC، عن إشادته بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مؤكدًا أن السوق المصري يعد من أولويات المؤسسة الاستثمارية ويمثل فرصاً جذابة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
استشراف المستقبل
في ختام اللقاء، أكد الوزير أن الهدف هو زيادة نصيب القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات الكلية، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تشهد تطورات إيجابية نحو شراكة استثمارية وتنموية متكاملة.




