وزير البترول يكشف عن إمكانات واعدة للبحر الأحمر كوجهة استكشافية جديدة
أشار المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى الآفاق الواعدة التي يحملها البحر الأحمر كوجهة جديدة للاستكشاف، مع التأكيد على أن قطاع الطاقة يبقى القوة الدافعة للنمو الاقتصادي. وأوضح أن الغاز والبترول سيستمران كعناصر أساسية في مزيج الطاقة العالمي لعقود قادمة، بينما تسعى الحكومة إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030. يأتي ذلك ضمن الإطار العام الذي يهدف إلى تعزيز الاستفادة من الغاز الطبيعي في التصنيع والتصدير.
تسليط الضوء على قمة الاستكشاف
جاءت هذه التصريحات خلال كلمته الرئيسية في قمة “استكشاف الموارد في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر”، التي تنظمها جمعية الاستكشافيين الجيوفيزيقيين العالمية (SEG) في العاصمة الجديدة، والتي تستمر من 28 إلى 30 أبريل. يبلغ عدد المشاركين في القمة حوالي 150 خبيرا يمثلون 15 دولة، حيث سيتضمن البرنامج 40 عرضاً فنياً لمشاركة أفضل الممارسات والخبرات في مجال البحث والاستكشاف.
استراتيجية القطاع وخطط التنمية
أوضح بدوي أن استراتيجية قطاع البترول تتضمن ستة محاور رئيسية، تتضمن تعظيم الإنتاج من الحقول الحالية وزيادة أنشطة الاستكشاف. ويشرح أيضا ضرورة تعزيز القيمة المضافة من خلال مشاريع التكرير والبتروكيماويات وسفن الغاز الطبيعي المُسال، بالإضافة إلى السعي لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 6%.
الأهمية القصوى لمستحقات الشركاء
شدد الوزير على أن تسوية مستحقات الشركاء تُعد أولوية قصوى للحكومة، حيث تم تقليص تلك المستحقات من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 770 مليون دولار حالياً، مع الالتزام ببلوغ الصفر قبل نهاية يونيو المقبل. يعتبر هذا الإجراء تعزيزاً لثقة المستثمرين ويساهم في زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف، وذلك من خلال نماذج تجارية مرنة تم استحداثها مؤخراً.
أهمية التعاون مع المجتمع العلمي
وجه الوزير تقديرًا خاصًا لخبراء الجيوفيزياء وجمعية SEG، مشيداً بالدور الحيوي الذي تلعبه الجمعية في مجال الاستكشاف. وأكد أن الاستكشاف يُشكل التوجه الأساسي لصناعة البترول، وأن البيانات السيزمية الحديثة تعتبر وسيلة فعالة لتقليل المخاطر وتحسين توجيه الاستثمارات بكفاءة، مما أدى إلى فتح آفاق جديدة في مناطق مثل خليج السويس والصحراء الغربية وغرب البحر المتوسط.
التفاؤل بمستقبل البحر الأحمر
أعرب بدوي عن تفاؤله الكبير بالبحر الأحمر كوجهة جديدة مثمرة للاستكشاف، داعيًا إلى تكثيف الجهود لتسريع العملية الإنتاجية، ومثمناً التزام الشركات الأجنبية بزيادة استثماراتها في مصر. في ختام كلمته، أكد على أهمية التعاون المستمر مع الخبراء الجيوفيزيقيين الذين يعتبرون مصر دائمًا مركزًا رئيسيًا في خريطة الطاقة العالمية.




