وزير التخطيط يؤكد استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي على الرغم من التوترات الإقليمية
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعا مع أجاي بنجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في إطار فعاليات اجتماعات الربيع لهذا العام المنعقدة في واشنطن. الاجتماع تناول العديد من المحاور الاقتصادية الاستراتيجية الهامة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي
خلال اللقاء، أشار الدكتور رستم إلى العلاقات الاستراتيجية العميقة التي تربط مصر بمؤسسة البنك الدولي، والتي تمتد لعقود طويلة. وعبّر عن تقديره للتعاون المتعدد الجوانب الذي يهدف إلى دعم جهود التنمية المستدامة بالإضافة إلى دفع برامج الإصلاح الاقتصادي. كما ذكر الزيارة الأخيرة لرئيس البنك الدولي لمصر، والتي تعكس مكانة مصر كأحد أهم الدول المستفيدة من عمليات البنك في الشرق الأوسط.
التعاون في السياسات التنموية
تحدث الجانبان عن سبل التعاون المشترك في مجالات متعددة، حيث تم التركيز على تمويل السياسات التنموية ودور مؤسسة التمويل الدولية في دعم “برنامج الطروحات الحكومية”. يأتي هذا البرنامج في إطار جهود الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وهو ما يعكس رؤية الحكومة لتعزيز ازدهار القطاع الخاص والمساهمين فيه.
التوافق على تقييم الأداء الاقتصادي
تمت مناقشة التقارير والبرامج الجارية، مثل تقرير مراجعة المالية العامة، والذي يعتبر أداة تقييم مهمة لقياس فعالية السياسات المالية المتبعة. وقد أبدى الطرفان اهتماما كبيرا بمسارات العمل الحالية والمستقبلية لضمان استدامة التنمية.
استمرارية الإصلاح الاقتصادي في ظل التحديات
أكد الدكتور رستم أن الحكومة عازمة على الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية للحفاظ على ما تحقق من إنجازات تنموية، وذلك رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. وذكر أن الاقتصاد المصري يحقق زخمًا كبيرًا بفضل السياسات الاستباقية والإجراءات التي تعزز الاستقرار.
مؤشرات نمو إيجابية في الاقتصاد المصري
استعرض رستم الأداء الاقتصادي لمصر، مشيرًا إلى نمو قدره 5.3% في النصف الأول من السنة المالية، وذلك مدعومًا بتقدم كبير في القطاعات الإنتاجية والخدمية، وخاصة الصناعات التحويلية غير البترولية. كما أشار إلى حزمة الإجراءات الحكومية التي تهدف لضمان استدامة إمدادات الطاقة وتوفير السلع الاستراتيجية.
طموحات مستقبلية للعمل المشترك
وفي ختام الاجتماع، عبّر كلا الوزيرين عن تقديرهما للتعاون المستمر مع البنك الدولي في مختلف مجالات التنمية، خاصة فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية والتمويلات للمشروعات التنموية. وقد أكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية، مما يسهم في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تتبناه الدولة.



