وزير التخطيط يعرض جهود تعزيز مرونة الاقتصاد المصري ودعم الشركات الناشئة
في حدث بارز جمع بين قادة الاقتصاد وصنّاع القرار، استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود مصر في تحقيق الاستدامة وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، مع التركيز على دعم الشركات الناشئة. جاء ذلك في إطار مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن. ضم المؤتمر شخصيات مؤثرة مثل نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط، سانديب ماهاجان، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، زينة طوقان.
الإصلاحات الاقتصادية ودورها في خلق فرص العمل
أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تدرك أهمية تأهيل الشباب وبناء قدراتهم للعمل نحو مشاريع مستدامة، مما يسهم بشكل كبير في تعزيز ريادة الأعمال. وفي حديثه، أوضح وزير التخطيط أن جهود الدولة تشمل تحسين بيئة العمل وتشجيع الابتكار من خلال حزمة من الإصلاحات الاقتصادية.
مبادرة “حياة كريمة” ودورها في تنمية الأرياف
استعرض الدكتور رستم جهود مصر المستمرة في تنفيذ المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في الريف من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات. تساعد هذه المبادرة في تحقيق التمكين الاقتصادي للسكان، وتستهدف بشكل خاص نحو 4500 قرية، مع التركيز على محافظة الصعيد التي تتلقى 68% من الاستثمارات في المرحلة الأولى.
الاستثمارات الخاصة كمحرك للنمو
أشار الوزير إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب حشد الاستثمارات الخاصة وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، حيث يسعى البرنامج الحكومي لضمان جعل الاستثمارات الخاصة محركًا رئيسيًا للنمو، وهو ما يُظهر منحنى الاستثمارات الخاصة كنسبة تصل إلى 59% من إجمالي الاستثمارات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تطوير المنظومة الرقمية والمنافسة العالمية
لفت وزير التخطيط إلى الأهمية المتزايدة لتطوير منظومة الشركات الناشئة، مشيرًا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الاقتصاد غير الرسمي. تساهم هذه الخطوات في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات العالمية وتعزيز بيئة العمل المناسبة لزيادة الاستثمارات في رؤوس الأموال المبتكرة.
السياسات المستقبلية لتعزيز ريادة الأعمال
في سياق الحديث عن الخطط المستقبلية، أعلن الدكتور رستم عن تفعيل “ميثاق الشركات الناشئة” وتطوير برنامج ريادة الأعمال والابتكار، خاصة ما يتعلق بتحسين مستوى بقاء الشركات الناشئة. يُظهر هذا الالتزام القوي من الحكومة لدمج هذه الشركات في سلاسل القيمة العالمية، مما يسهم في بناء بيئة اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.
ختامًا، يؤكد وزير التخطيط على ضرورة مواءمة السياسات مع احتياجات السوق لضمان تطبيق مستدام للابتكار، مما يدعم تحسين قدرات الاقتصاد المصري ويعزز مكانته الإقليمية والدولية.




