520 مستفيداً من تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت حاجز المليار
كشف التقرير الشهري الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن زيادة ملحوظة في عدد المستفيدين من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال يناير 2026، حيث بلغ العدد 520 مستفيدًا، مع توفير تمويل إجمالي بلغ 947 مليون جنيه. يأتي هذا الارتفاع مقارنةً بـ 500 مستفيد في يناير 2025، والذين حصلوا على تمويل قدره 1.1 مليار جنيه.
دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في الاقتصاد المصري
تُعتبر المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، حيث تُحقق هذه القطاعات نموًا سريعًا ولها دور حيوي في دفع معدلات النمو الاقتصادي. تسهم هذه المشاريع في تعزيز جهود التنمية الإقليمية وتوفير فرص العمل، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الواقع الحالي للمشروعات الصغيرة في مصر
تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في مصر يقترب من 3.74 مليون شركة، مما يُظهر أنها تمثل نحو 44.6% من إجمالي المؤسسات في القطاع الخاص الرسمي. أيضًا، يعمل في هذا القطاع حوالي 5.8 مليون عامل، ما يمثل 43.1% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الرسمي المصري.
مبادرات الحكومة لدعم القطاع
في إطار تعزيز نمو هذا القطاع الحيوي، اتخذت الحكومة المصرية عددًا من الخطوات المهمة، تشمل التوسع في المبادرات التمويلية وتقديم تسهيلات ائتمانية، بالإضافة إلى دعم الخدمات غير المالية المرتبطة بريادة الأعمال. تشمل هذه الخدمات التسويقية واللوجستية والتكنولوجية، إلى جانب البرامج التدريبية التي تهدف إلى رفع كفاءة وتأهيل الكوادر البشرية.
تحسين الإطار المؤسسي والتشريعي
كما شهدت الفترة الأخيرة تعزيز الإطار المؤسسي من خلال إسناد مسؤولية إدارة هذا القطاع إلى جهاز واحد، وهو جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتماد قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة من قبل مجلس النواب، مما يسهم في توفير بيئة ملائمة ومحفزة لنمو واستدامة هذا القطاع.
تُعكس هذه الجهود الحكومية التزام الدولة بتحقيق تطلعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز النمو الاقتصادي في مصر بشكل عام.



