وزير البترول يعلن خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار إلى 770 مليون دولار
في خطوة تعكس جدية الحكومة المصرية تجاه تنمية قطاع الطاقة، أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن تخفيض مستحقات الشركاء في القطاع من 6.1 مليار دولار إلى 770 مليون دولار. جولته الحالية تسلط الضوء على أهمية الغاز والبترول كمكونين رئيسيين في مزيج الطاقة العالمي في السنوات القادمة، بالتوازي مع خطة الحكومة لزيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030. هذا التخفيض يأتي في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتعظيم الاستفادة من الغاز الطبيعي في الصناعات المختلفة وتعزيز مجالات التصدير.
أدلى بدوي بتصريحاته خلال القمة الدولية التي تدور حول “استكشاف الموارد في البحرين المتوسط والأحمر”، والتي تنظمها جمعية الاستكشافيين الجيوفيزيقيين العالمية (SEG) في العاصمة الجديدة. الفعالية تستقطب حوالي 150 خبيراً من مصر و15 دولة مختلفة، حيث يشاركون بأحدث التجارب والاستراتيجيات في مجالات البحث والتنقيب عن النفط والغاز.
ركائز استراتيجية قطاع البترول المصري
على صعيد متصل، أشار الوزير إلى أن استراتيجية قطاع البترول تعتمد على ستة محاور حيوية. من أبرزها تعظيم إنتاج الحقول الحالية وتحفيز أنشطة الاستكشاف. كما تشمل الاستراتيجية تحسين القيمة المضافة من خلال تطوير البنية التحتية المرتبطة بالتكرير والبتروكيماويات. وبالإضافة إلى ذلك، تهدف الحكومة إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 6% بحلول الفترة المقبلة.
كما أشار بدوي إلى أهمية العنصر البشري في نجاح هذه الاستراتيجية، مُلتزماً بتطبيق أعلى معايير السلامة لحماية العاملين في القطاع. ومع الالتزام بتوفير مستحقات الشركاء، فإن الحكومة تهدف للوصول بها إلى صفر قبل نهاية يونيو المقبل، مما يعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري ويساعد في زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف.
تعزيز الكفاءة في توجيه الاستثمارات
أكد بدوي أيضاً على ضرورة توجيه الاستثمارات بصورة فعالة، مُقدماً الشكر لجهود خبراء الجيوفيزياء وعملهم الدؤوب. وأوضح أن استخدام البيانات السيزمية الحديثة أصبح أداة فعالة لتقليل المخاطر وتحسين فعالية توجيه الاستثمارات. ويبدو أن هذه الجهود قد أثمرت في فتح آفاق جديدة للاستكشاف في مناطق مثل خليج السويس والصحراء الغربية.
علاوة على ذلك، عبّر الوزير عن تفاؤله بإمكانات البحر الأحمر كموقع واعد للاكتشافات الجديدة. وأشار إلى أهمية تكثيف الجهود لتسريع وتيرة العمل ودعوة المزيد من الشركاء الأجانب إلى استثمار مزيد من الأموال في السوق المصري.
في ختام القمة، دعا بدوي إلى الاستمرار في التعاون مع الخبراء الجيوفيزيقيين، مؤكدًا على الأهمية الاستراتيجية لمصر في خريطة الطاقة العالمية.




