باقات آمنة ورقابة أبوية وتعامل مع الإدمان الرقمي تفاصيل شريحة الطفل في مصر
في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا واستخدام الأطفال للإنترنت والألعاب الرقمية، تصاعدت المخاوف المجتمعية حول المخاطر المرتبطة بهذا العالم الافتراضي. تكثف مصر جهودها الرسمية لوضع إطار شامل يهدف إلى تعزيز الأمان الرقمي للأطفال، من خلال مجموعة من السياسات والتشريعات التي تهدف إلى الموازنة بين الفوائد الناتجة عن التكنولوجيا والمخاطر المحتملة.
جهود حكومية لتعزيز حماية الأطفال في البيئة الرقمية
في خطوة رائدة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا موسعًا لمناقشة سبل معالجة مخاطر المنصات والألعاب الإلكترونية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بهدف خلق بيئة رقمية آمنة للأطفال والشباب، تعكس القيم المجتمعية وتعزز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا. شهد الاجتماع مشاركة وزراء ومسؤولين من قطاعات عديدة، مما يعكس أهمية هذه القضية كأولوية وطنية.
تشريعات جديدة لمواجهة التهديدات الرقمية
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تبذل جهودًا متسارعة لوضع تشريعات جديدة تهدف إلى التصدي لظواهر سلبية مثل المراهنات الإلكترونية وتزييف العملات عبر الألعاب الرقمية، بالإضافة إلى تنظيم عمل الشركات المتخصصة في هذا المجال. ويجري أيضًا وضع رؤية شاملة لمكافحة الإدمان الرقمي والتصدي للمحتوى الضار، في ظل التحديات التي تمس الأمن المجتمعي وتؤثر على وعي الأجيال الجديدة.
إطار شامل لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي
استعرض الاجتماع ملامح الإطار المقترح لحماية الأطفال في العالم الرقمي، والذي يعتمد على مجموعة من الأدوات التنظيمية والتقنية. من بينها تفعيل آليات التحقق من العمر، وتطبيق الرقابة الأبوية، وتصنيف المحتوى وفق الأعمار، مع تعزيز الشفافية من خلال تقارير دورية وآليات لاستقبال الشكاوى ومتابعتها لضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة.
خدمة شريحة الطفل وباقات الإنترنت الآمن
في سياق تعزيز الحماية الرقمية للأطفال، أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء عن تطوير خدمة جديدة تعرف بشريحة الطفل. هذه الباقات ستتيح للآباء القدرة على التحكم الكامل في استخدام أبنائهم للإنترنت، من خلال أدوات الرقابة الأبوية التي تقيد الوصول إلى بعض التطبيقات والمنصات بحسب الفئة العمرية. من المقرر إطلاق هذه الخدمة قبل 30 يونيو 2026، في إطار الجهود المبذولة لحماية الشباب من المخاطر الرقمية.
حلول تقنية لتعزيز الرقابة الأبوية
تشمل المبادرة تطوير آليات التحكم في الإنترنت الثابت بالتعاون مع شركات الاتصالات، حيث سيتم توفير حلول تقنية متقدمة لتصنيف المحتوى وتفعيل الرقابة الأبوية عبر أجهزة متعددة التعريفات الشبكية. كما تتضمن الخطة إطلاق حملات توعوية على المنصات الرقمية بهدف تعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت والحد من مخاطر الإدمان الرقمي.
دفع تشريعي لإنهاء الإطار القانوني الجديد
وجه رئيس الوزراء بسرعة استكمال مسودة القانون المتعلقة بحماية الأطفال على الإنترنت، والتي تعدها هيئة مستشاري مجلس الوزراء. يهدف هذا القانون إلى عرض التشريعات على الجهات المختصة ومجلس النواب، بما يضمن صياغة إطار قانوني متكامل يتناسب مع التحديات الرقمية المتزايدة ويواكب التطور السريع في استخدام التكنولوجيا داخل المجتمع المصري.



