خبراء: تداعيات حرب إيران تضغط على التضخم والاقتصاد الأمريكي لمدة 8 أسابيع
في غضون ثمانية أسابيع من بدء النزاع في إيران، شهد الاقتصاد الأمريكي تداعيات سلبية تسببت في زيادة الضغط على أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفعت أسعار الوقود إلى مستويات غير مسبوقة. بحسب تصريحات خبراء اقتصاديين، تفيد التقارير بأن سعر البنزين تجاوز 4 دولارات للجالون، مما أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلكين ورفع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها خلال عامين.
تداعيات الحرب على سوق الطاقة العالمية
تسببت الحرب في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ونتيجة لذلك، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا، حيث تداول خام برنت عند 105 دولارات للبرميل، ما يمثل زيادة بنسبة 44% مقارنة بالأيام التي سبقت اندلاع النزاع. وفقًا للخبراء، ستستغرق عودة إنتاج النفط إلى المستويات التي كانت قائمة قبل الحرب، والتي بلغت 100 مليون برميل يوميًا، وقتًا طويلاً بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنشآت في الشرق الأوسط.
آثار طويلة الأمد على التضخم والاقتصاد الأمريكي
يُتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة حتى عام 2026، على الرغم من التفاؤل بشأن انخفاضها لاحقًا هذا العام. ووفقًا لتوقعات عدة، يعتقد الخبراء أن تعافي سلاسل الإمداد وقدرات الطاقة سيتطلب وقتًا، مما سيساهم في استمرار آثار النزاع على الاقتصاد.
تحديات إضافية تحت ضغوط جديدة
علاوة على ذلك، يعاني الاقتصاد الأمريكي من تأثيرات أخرى، حيث بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل سوق العمل، مع إعلان شركات تكنولوجيا مثل ميتا ومايكروسوفت عن تخفيضات كبيرة في عدد الوظائف. تحتفظ حالة عدم اليقين هذه، بالتوازي مع السياسات الجمركية المتبعة، بالضغوط المستمرة على الاقتصاد.
التضخم في الارتفاع المستمر
يُتوقع أن يبقى التضخم عالياً في أبريل والعام المقبل، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين 3.3% على أساس سنوي، وهو الأعلى منذ مايو 2024. تشير التوقعات إلى أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سيصل إلى 4% بحلول نهاية العام، وهو ما يتجاوز الهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
انخفاض الإنفاق الاستهلاكي وتأثيره على الناتج المحلي
يرجح أن يؤدي الضغط المالي الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى تقليص إنفاق المستهلكين، مما قد يُسيء بدوره إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بينما يُحذر خبير الاقتصاد جريجوري داكو من أن النزاع قد يخفض النمو بمقدار 0.3 نقطة مئوية في هذا العام.
أسعار الوقود والآثار المباشرة على النفقات اليومية
يظهر التأثير المباشر للنزاع في محطات الوقود، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين بأكثر من دولار للجالون منذ بداية الحرب، مع تسجيل متوسط السعر 4.06 دولار للجالون بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية. وفقًا للخبراء، في حين قد تنخفض الأسعار إلى نحو 3.50 دولار للجالون بنهاية العام، ستظل هذه الأسعار أعلى بكثير مما كانت عليه قبل النزاع.
الضغوط المستمرة على الأسعار وتأثيرها على الحياة اليومية
تشير التوقعات إلى أن أسعار السفر ستظل مرتفعة، حيث تزيد شركات الطيران أسعار التذاكر بسبب ارتفاع تكاليف الوقود. كذلك، قد تمتد الضغوط على أسعار المواد الغذائية نتيجة زيادة تكاليف النقل بسبب ارتفاع أسعار الديزل واضطرابات إنتاج الأسمدة، مما يعكس التأثير السلبي الواضح للنزاع على حياة الأمريكيين اليومية.



