وزير البترول يؤكد على الجاهزية الكاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف
في خطوة تعكس التزام الحكومة بتأمين إمدادات الطاقة، قام المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بجولة تفقدية ميدانية لمواقع إنتاج البترول والغاز في الصحراء الغربية، حيث رافقه عدد من القيادات البارزة في القطاع. وبدأت الجولة بزيارة حقول مليحة التابعة لشركة عجيبة للبترول، وبحضور ممثلين عن شركة إيني الإيطالية، الشريك الاستراتيجي في قطاع البترول.
توسعات محطة مليحة: خطوة استباقية لتلبية الطلب
تأتي الجولة في إطار متابعة الوزير لتقدم الأعمال في مشروع توسعات محطة مليحة لمعالجة الغاز (المرحلة الثانية)، والذي يتم تنفيذه بالتعاون بين شركات عجيبة وبتروجت وSLB العالمية. يهدف المشروع إلى زيادة كميات الغاز المنتجة محلياً، وهو يعد خطوة استراتيجية تركز على تلبية الطلب المتزايد خلال فترة الصيف الحارة.
ضرورة الإسراع لإنهاء المشروع
أكد الوزير على أهمية الإسراع في تنفيذ مشروع توسعات محطة مليحة، مشدداً على ضرورة الانتهاء من المرحلة الثانية قبل 30 يونيو المقبل. فهذه الإضافة تعد بالغة الأهمية لإمدادات الطاقة في البلاد، حيث تساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتلبية زيادة الطلب خلال فصل الصيف.
سلامة العاملين: أولويات لا تقبل التساهل
شدد الوزير على أهمية سلامة العاملين في جميع المواقع، خاصةً مع زيادة عدد العاملين في المشروع ليصل إلى نحو 5 آلاف شخص يعملون على مدار الساعة. أكد الوزير على أهمية الالتزام الصارم بإجراءات السلامة وتعزيز ثقافة الإبلاغ للحفاظ على سلامة الجميع رغم الضغوط المحيطة بتسريع تنفيذ المشروع.
استراتيجيات جديدة لتعزيز الإنتاج
لفت الوزير إلى ضرورة تطبيق نماذج التعاقد الحديثة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، مما سيسهم في تحسين الكفاءة وزيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة. وأكد أن تعزيز التكامل بين شركات الإنتاج وشركات الخدمات التقنية يعتبر جزءاً أساسياً من خطط الوزارة.
خطط عاجلة لزيادة الإنتاج
استعرض المهندس عبد السلام المنزلاوي، رئيس شركة عجيبة للبترول، موقف تنفيذ المرحلة الثانية من محطة مليحة، حيث أكد أن الطاقة الاستيعابية للمشروع تعادل 100 مليون قدم مكعب غاز يومياً، وهو ما يزيد أكثر من ثلاث مرات عن الطاقة الحالية. كما أوضح أن المشروع يهدف لرفع إجمالي الإنتاج إلى نحو 125 مليون قدم مكعب يومياً بحلول العام المالي 2026/2027.
مشروع “جاردن-2” وتأثيره على الإنتاج
وخلال الجولة، تفقد الوزير الحفار البترولي EDC-41، الذي يقوم بحفر بئر “جاردن-2” في منطقة مليحة، حيث من المتوقع أن يبدأ الإنتاج بمعدلات أولية تصل إلى نحو 3 ملايين قدم مكعب غاز يوميًا و500 برميل زيت خام يوميًا خلال 15 يوماً. هذا المشروع يعكس جهود الحكومة لتحقيق الاستدامة في إمدادات الطاقة.
العامل البشري: ركيزة نجاح القطاع
في ختام الجولة، أكد الوزير أن العنصر البشري يمثل العمود الفقري لنجاح قطاع البترول، حيث يتم التزام الوزارة بتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة للعاملين. وأشار إلى أهمية تواصل العاملين ومشاركتهم في تحسين الأداء وتجاوز التحديات، مؤكداً مضي الوزارة قدماً في تحقيق أهدافها الطموحة في تأمين احتياجات الطاقة للمواطنين.



